كما ذكر من النماذج التفصيلية ما يشير إلى الامتداد الزمني للمتأخرين حتى عصرنا الحاضر. وقد سبق أن ذكر ذلك صراحة الأخ الدكتور إبراهيم اللاحم.
وقد كتب الدكتور المليباري بعد كتابه السابق بحثًا آخر في الموضوع نفسه وعوَّل فيه على استعراض قدر كبير من المواضع والمناسبات المذكورة في كتب علوم الحديث لأجل ذكر شيء من الخلاف بين المتقدمين أو بعضهم وبين المتأخرين أو بعضهم فبدأ بذكر مجموعة من ذلك، وعقب عليها بقوله: (ص: 24) (من البحث) .
هذه النصوص تحمل إشارة واضحة إلى أن كلمة المتقدمين يقصدون بها نقاد الحديث باستثناء المعروفين منهم بالتساهل في التصحيح كابن خزيمة وابن حبان والحاكم.
بينما يعنون بالمتأخرين من ليسوا بنقاد ممن كان يقبل الأحاديث ويردها بعد الدارقطني (ت 385هـ) من الفقهاء وعلماء الأصول وعلماء الكلام وغيرهم ممن ينتهج منهجهم أو يلفق بينه وبين منهج المحدثين النقاد.
ثم يقول: ولذلك ينبغي أن يكون الحد الفاصل بينهم منهجيًا أكثر من كونه زمنيًا.