فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 12

يقسم الحديث هنا إلى ثلاثة أقسام: المرفوع والموقوف والمقطوع؛ فالمرفوع هو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلقية أو خُلقية، سواء كان الإسناد متصلًا أم غير متصل. والموقوف مثله إلا أنه ينسب إلى التابعي. وهذه الأقسام الثلاثة تشترك في الصحة والحسن والضعف. ويلحق الحديث القدسي بالحديث المرفوع، لأنه من قول الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يرويه عن الله عز وجل. انظر: الحديث القدسي.

الحديث من حيث وصوله إلينا.

يقسم الحديث بناءً على ذلك إلى قسمين: الحديث المتواتر وحديث الآحاد، أو أخبار الآحاد؛ فالمتواتر هو ما رواه جمع عن جمع يمنع العقل والعادة تواطؤهم على الكذب، عن جمع في طبقات الإسناد كلها ويكون مستنده إلى الحسن. وهو إما متواتر بلفظه حيث يتفق جميع الرواة على اللفظ، أو متواتر بمعناه حيث تختلف ألفاظه إلى إنها تتفق في إفادة شيء واحد مثل رفع اليدين عند الدعاء حيث روي ذلك في وقائع كثيرة مختلفة كل واقعة منها لم تتواتر، لكن القدر المشترك بينها، وهو رفع اليدين عند الدعاء، تواتر باعتبار المجموع.

وأما خبر الآحاد فكل حديث لم تتوفر فيه شروط المتواتر. وهو يقسم إلى ثلاثة أقسام: مشهور وعزيز وغريب أما المشهور فهو الحديث الذي يرويه ثلاثة رواة فأكثر في كل طبقة م طبقات الإسناد المستفيض. وأما العزيز فهو الحديث الذي لا يقل عدد رواته عن اثنين في كل طبقة ويمكن أن يزيد عددهم في بعض الطبقات. وأما الغريب فهو الحديث الذي ينفرد بروايته راوٍ واحد في كل الطبقات أو بعضها ويسمى الحديث الفرد أيضًا. والغرابة أو التفرد قد يقعان في أصل السند، وهو الطرف الذي فيه الصحابي، فيقال له عندئذ الغريب المطلق أو الفرد المطلق أو يكونان في أثناء السند فيقال له: الغريب النسبي أو الفرد النسبي.

الحديث من حيث قبوله ورده.

لا بد هنا من بيان أن الحديث المتواتر لا يعتبر من مباحث علم الإسناد لأنه مقبول قطعًا وإنما ينصب بحث القبول والرد على أخبار الآحاد فقط؛ فهي التي تقع عليها أقسام الحديث من حيث القبول والرد وهي ثلاثة:

الحديث الصحيح

والحديث الحسن

والحديث الضعيف.

فالحديث الصحيح هو الحديث المسند المتصل برواية العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة. ويراد بالمسند ما اتصل سنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقبل ما م اتصل سنده إلى منتهاه فشمل المرفوع والموقوف والمقطوع. وقيل هو المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم سواء أكان متصلًا أم لا. ويراد بالمتصل ما اتصل سنده مرفوعًا كان أو موقوفًا أو مقطوعًا. ويقال له: الموصول أيضًا. ويراد بالعدل: المسلم البالغ العقل الخالي من أسباب الفسق وما يخل بالمروءة يعني ما غالب حاله كذلك. ويراد بالضابط: الراوي المتقن ما يرويه بأن يكون متيقظًا لما يرويه، غير مغفل، وذلك بأن يكثر صوابه على خطئه وغفلته. والضبط إما ضبط صدر أي: أن يكون حافظًا إن حدث من حفظه. أو ضبط كتاب أي: أن يكون كتابه متقنًا محافظًا عليه إن حدث من كتابه. وسيأتي بيان المراد من الشذوذ والعلة.

والحديث الصحيح بالتعريف المتقدم يقال له الصحيح لذاته. فالحديث الصحيح لذاته والصحيح لغيره، والحسن لذاته والحسن لغيره، كلها مقبولة يحتج بها، وأقواها درجة الصحيح لذاته، وهو أيضًا متفاوت فأقوى الصحيح ما رواه البخاري ومسلم، ويقال له: المتفق عليه أو رواه الشيخان

يستعمل المحدثون ألفاظًا أخرى للحديث المقبول مثل: الحديث الجيد والحديث القوي وهما مساويان لمرتبة الصحيح أو أن الجيد والقوي أعلى من الحين ودون الصحيح وإلا لما عدل الناقد به عن وصف الصحة. فهما اتجاهان في تقويم الجيد والقوي بالنسبة للصحيح والحسن. ومثل الحديث المجوّد والحديث الثابت وهما يشملان الصحيح. ومثل الحديث الصالح فإنه يشمل أيضًا الصحيح والحسن، لصلاحيتهما للاحتجاج. وقد يقال لحديث إنه صالح يريدون به صلاحه للاعتبار؛ فهو في هذه الحالة ضعيف ضعفًا يسيرًا لا يحتج به إلا إذا ورد ما يعضده ويقويه. ومثل الحديث المعروف وهو ما يقابل الحديث المنكر ومثل الحديث المحفوظ وهو ما يقابل الحديث الشاذ وسيأتي بيان المنكر والشاذ.

أنواع الأحاديث الضعيفة كثيرة تبعًا لأسبابها التي يمكن أن ترجع إلى ثلاثة أمور:

أ - الانقطاع في الإسناد.

ب - الطعن في الراوي.

ج - المخالفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت