علم منهم فد قام والله بأعمال يتورع عنها فساق أهل السنة وليس أهل الدين من السنة. ونحن لا نقول أن أهل السنة معصومون ولم يقم أحد منهم بمثل هذه الأعمال ولكن الأغلبية الكثيرة من السنة بما فيها فساقهم يغتصبوا شيئًا والقليل منهم شارك غيره من الرافضة في أعمالهم، والفرق هو أن القلة من أهل السنة الذين أخذوا الأموال يعتقدون حرمتها على فسقهم وفجورهم والأغلبية من الشيعة أخذوها وهم يعتقدون حليتها على علمهم وتدينهم.
$ثانيًا: العمل على زوال أي حكم لغير الشيعة:
لقد دأب المتآمرون على الإسلام من الرافضة الحاملين عقائد عبد الله بن سبأ والمجوس على العمل لإزالة أي حكم إسلامي على الكتاب والسنة أو علماني ورموزه من المحسوبين على السنة، ومن تطلع في تاريخهم وأقوال علمائهم يجد الكثير من هذه الشواهد.
1-عملوا على إزالة حكم الخلافة الأموية بدعوة أهل الكوفة للحسين رضي الله عنه لمبايعته سنة 60هـ ثم نقضوا عهودهم معه وتركوه يصطلي بنار الحرب وحده حتى مات شهيدًا رضي الله عنه.
2-وأخيرًا نجح أبو مسلم الخراساني في إسقاط الدولة الأموية باسم الدعوة لآل البيت وإظهار تأييده للدولة العباسية ثم التآمر عليها لولا حنكة المنصور وتخلصه منه في الوقت المناسب (1)
3-ولا يخفى تآمر البرامكة الذين يحملون نفس المعتقدات على الدولة العباسية في زمن هارون الرشيد واستئثارهم بالسلطة والتصرف بها كما يشاءون إلى أن قضى عليه الرشيد (2)
ويتضح من البحث في الصفحات السابعة تآمرهم على صلاح الدين الأيوبي وعلى إزالة الدولة العثمانية.
(1) ينظر ابن كثير: البداية والنهاية 10/132.
(2) ينظر ابن خلدون، تاريخه 3/279، محمد الخضري، محاضرات من تاريخ الأمم الإسلامية 111.