فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 81

على أساس هذه العقيدة الفاسدة استباحوا دماء المسلمين من غيرهم وأموالهم فتشابهوا اليهود الذين قالوا {لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ} (75) سورة آل عمران فحصل من ذلك عندهم فساد عظيم أدى بهم إلى أخذ أي مال يستطيعون سلبه أو نهبه دون مراعاة لخلق أو دين بل يجعلون ذلك تدينًا، فجرهم ذلك إلى استباحة أموال المخالفين لهم من خيرانهم وأصدقائهم وممن يعملون عنده أو يستأمنهم على ماله وكذلك الأخذ من أموال الدولة التي يعملون بها إذا كانت لغير الشيعة مما أدى إلى فساد الوظائف التي تحت ولايتهم، وأباحوا قطع الطرق وأخذ أموال القوافل من المخالفين كما فعل القرامطة لأنفسهم في قتل حجاج بيت الله الحرام وأخذ أموالهم. وأباحوا سرقة مساجد أهل السنة وأخذ كل ما ينتفع به منها. ولقد رأينا والله من ذلك عجبًا في الديار التي يكثرون فيها فمنهم من يسرق جاره أو صاحبه ومنهم من سرق المساجد وأخذ فراشها ومصابيحها وأجهزة مكبرات الصوت، ووصل الأمر إلى سرقة المصاحف منها وبيعها وكذلك سرقة أحذية المصلين وحوائجهم التي يغفلون عنها. وكثير منهم سرق من يعمل في محله أو دكانه أو أرضه، وأغلب الموظفين عندهم ممن يعرف عقائدهم يقوم بأخذ أي مال عام يقع تحت يده ودون علم مرؤوسيه. وكلما كان الواحد منهم أكثر تدينًا وأكثر معرفة بعقائدهم كان أكثر سرقة وخيانة وإباحة لأموال غيره لأنه على علم بمعتقدهم ويظهر لك أنه يحبك وأمين على مالك وأهلك لأنه يغطي ذلك بثوب التقية التي تبيح لهم الكذب وأن يظهر بعكس ما يبطن. أما الذين لا علم لهم بأصول مذهبهم أو فتاوى علمائهم منهم أكثر أمانة وخلقًا من متدينيهم لأنهم بقي عندهم شيء من الفطرة التي ينكرونه بها هذه المنكرات ومنهم من يستغرب هذه الأفعال ولا يقرها، نسأل الله تعالى الهداية لهم، وما رأيناه منهم في العراق عجبًا فقد استباحوا أموال الدولة قبل الاحتلال وبعده فقبل الاحتلال كانوا يأخذون أغلب الأموال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت