فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 81

2-ويقول عن أبي بكر وعمر (وأن قالوا إن أبا بكر وعمر من أهل بيعة الرضوان الذين نص على الرضا عنهم القرآن في قوله {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} (18) سورة الفتح قلنا لو أنه قال لقد رضي عن الذين يبايعونك تحت الشجرة أو عن الذين بايعوك لكان في الآية دلالة على الرضا عن كل من بايع ولكم لما قال {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ} فلا دلالة فيها إلا على الرضا عمن مخض الإيمان (1)

يقول ناص بن عبد الله القفاري: ومعنى هذا أن أبا بكر وعمر لم يمحضا الإيمان فلم يشملهما رضا الله في زعم هذا الرافضي (2) ويقول: ولقد وفقنا على نص خطير له يكشف حقيقة الوحدة التي يدعو إليها وأنها تقوم على سب الصحابة فإنه صرح بأنه يريد من أهل السنة أن يتحدوا معه على سب عائشة أم المؤمنين وخيار صحابة رسول الله المؤمنين وإلا يفعلوا فلا وحدة، ويلوز الخالصي بالتقية بقول (فإن وافقنا باقي طوائف المسلمين - --- على لعن الصحابة وسبهم - تمت الكلمة وائتلف الشمل وإن أبوا رجعنا إلى حكمنا الأول وهو التقية حذرا من الفرقة وحرصًا على اتحاد الكلمة وقلنا لا نسب معاوية لأنه صحابي وخال المؤمنين وإن جاء بالسيئات التي لا تغتفر ونذكر عائشة بكل خير وإن قتلت أبناءها وأحدثت الفتن! ولكن الأولى بإخواننا أن يتفقوا معنا) (3)

هذا قليل من كثير من معتقد جماعة يقال أنها معتدلة في العراق. والأصح أنها جماعة قد أجادت من التقية وكيفية استعماله لتظهر بمظهر الاعتدال عند من لا يعرف أصوله مذهب الإمامية.

$جيش المهدي

(1) محمد بن محمد مهدي الكاظمي الخالصي، أحياء الشريعة في مذهب الشيعة، 1/63-64.

(2) ناصر بن عبد الله الغفاري، مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة، الرياض، دار طيبة، 2/111.

(3) الخالصي: الإسلام سبيل السعادة، 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت