قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو العباس: أحمد بن عبد الجبار ، قال: حدثنا يونس بن بكير ، عن محمد بن اسحاق قال: حدثني والدي اسحاق بن يسار قال: حدثت أنه كان لعبد الله بن عبد المطلب امرأة مع آمنة بنت وهب بن عبد مناف فمر بامرأته تلك وقد أصابه أثر من طين عمل به فدعاها إلى نفسه فأبت عليه لما رأت من أثر الطين ، فدخل فغسل منه أثر الطين ثم دخل عامدا إلى آمنة ، ثم دعته صاحبته التي كان أراد إلى نفسها فأبى للذي صنع به أول مرة ، فدخل على آمنة فأصابها ثم خرج ، فدعاها إلى نفسه فقالت: لا حاجة لي بك ، مررت بي وبين عينيك غرة فرجوت أن أصيبها منك ، فلما دخلت على آمنة ذهبت بها منك .
قال ابن اسحاق: فحدث أن امرأته تلك كانت تقول:مر بي وأن بين عينيه نورا مثل الغرة ، ودعوته رجاء أن يكون لي فدخل على آمنة فأصابها فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم (58) .
هذا الحديث منقطع الإسناد ومن متنه يظهر وضعه وكذبه ، وقد علق أحد الباحثين على هذه القصة قائلا: وأغرب روايات المتعرضات رواية تذهب إلى أن عبد الله بن عبد المطلب كانت له زوجة مع آمنة أم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذه الزوجة هي التي عرضت عليه نفسها...وهذه الرواية تبدو عليها آثار الصنعة فكأن واضعي هذه الرواية أرادوا المبالغة في تطهير والد رسول الله صلى الله عليه وسلم (59) .
رواية تقول: أنها امرأة من نساء قريش
قال أبو نعيم: حدثنا محمد بن أحمد بن سليمان قال: ثنا يونس بن عبد الأعلى قال: ثنا بن وهب قال: أخبرني أحمد بن يونس ، عن يزيد عن أبي شهاب الزهري قال: كان عبد الله بن عبد المطلب أحسن رجل رؤي قط ، خرج يوما على نساء قريش مجتمعات فقالت امرأة منهن: أيتكن تتزوج بهذا الفتى فتصطحب النور الذي بين عينيه ، فإني أرى بين عينيه نورا ، فتزوجته آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة فحملت بمحمد صلى الله عليه وسلم (60) .