فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 46

"قيل له (أي للغزالي) وما حقيقة هذه الحقيقة (أي حقيقة الروح) وما صفة هذا الجوهر وما وجه تعلقه بالبدن ؟ أهو داخل فيه أو خارج عنه ؟ أو متصل به ؟ أو منفصل عنه ؟ قال (رضي الله عنه) لا هو داخل ولا هو خارج ولا هو منفصل ولا متصل . لأن مصحح الاتصاف بالاتصال والانفصال الجسمية والتحيز . وقد انتفيا عنه فانفك عن الضدين كما أن الجماد لا هو عالم ولا هو جاهل لأن مصحح العلم والجهل الحياة فإذا انتفت انتفى الضدان . (فقيل له) هل هو في جهة ؟ فقال هو منزه عن الحلول في المحال والاتصال بالأجسام والاختصاص بالجهات فإن كل ذلك صفات الأجسام وأعراضها والروح ليس بجسم ولا عرض في جسم بل هو مقدس عن هذه العوارض . (فقيل له) لم منع الرسول عليه السلام عن إفشاء هذا السر وكشف حقيقة الروح بقوله تعالى قل الروح من أمر ربي ؟ فقال لأن الإفهام لا تحتمله لأن الناس قسمان عوام وخواص . أما من غلب على طبعه العامية فهذا لا يقبله ولا يصدقه في صفات الله تعالى . فكيف يصدقه في حق الروح الإنسانية ؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت