نعم إن المجادلات الفلسفية قد طالت بخصوص ماهية هذه الأجناس العامة . هل هي تجريد مجرد ألفاظ تشير إلى علاقات مشتركة بين الأعضاء وبعبارة أخرى هل هي أسماء وضعت لتسهيل التنسيق والتبويب ؟ هذا هو مذهب"الاسميين"وقد وافق عليه بعضهم باعتبار وجود الأجناس المحسوس . إلا أنهم حرصوا على حفظ حقيقة معينة بخلاف الفلاسفة"الاسميين"بقولهم أن الجنس هو صورة حقيقية تتولد في الفكر لا مجرد اسم وقد كان هؤلاء الفلاسفة يعرفون بالفلاسفة"التصوريين". ولقد قال ارسطو بوجوب الاعتقاد بحقيقة وحدة الجنس التي تنطوي عليها اختلافات الأفراد ولذلك دعى اتباع ارسطو الفلاسفة"الحسيين" (أي الحقيقيين) ولكنهم أنكروا أن مذهبهم يتقضي نسبة جوهر للجنس أي أن الجنس وحدة ذات جوهر . وافلاطون هو الفيلسوف الوحيد الذي ذهب هذا المذهب وقال أن هذه الأجناس كالإنسان والحيوان هي حقائق ذات جوهر وأنها تشغل عالما نموذجيا فائق الإحساس وأنها حقيقة كسائر الأشياء الحقيقية بل أكثر من ذلك لأنها الحقيقة الوحيدة وما الحصان أو الرجل الفرد بالنسبة إليها إلا كظل وهو مدين بما له من الحقيقة لما يمثله ويطابقه في العالم النموذجي الفائق الإحساس ولذلك دعي هؤلاء بالفلاسفة"النموذجيين".