لقومه بعد الإيمان بالله، وقد قال قوم لوط له: لئن لم تنته لنفعلن بك يا لوط، ففعل الله بهم قبل ذلك؛ قاله ابن العربي في أحكام القرآن (2/ 318) .
يرد عليه:
تحديد سبب العقوبة بهذا العمل الشنيع، وأنهم قالوا للوط: لنفعلنَّ بك ... كلُّ هذا يحتاج إلى دليل واضح وصريح.
2 -أن يرجم كل من أعان على ذلك العمل بدلالة أو قوادة، لأن امرأة لوط أصابها ما أصاب قومها مع العلم بأنها لم تكن تعمل هذا العمل.
يجاب عنه:
أُخِذَ مَنْ لم يفعل لسكوته ورضاه بذلك، فعوقب الجميع، وبقي الأمر في العقوبة على الفاعلين مستمرًا.
3 -أَنْ يُقتل كل من عقر ناقة آخر، لأنَّ الله - تعالى - أهلك قوم صالح إذ عقروا الناقة، ويقاس عليهما بقية الرسل؛ فمن نَقَصَ المكيال والميزان عوقب بعقوبة قوم شعيب؛ وهكذا.
فإذا لم تسلموا بهذه اللوازم فقد أبطلتم حجتكم.
الدليل السابع: أنَّ عمل قوم لوط إيلاج في فرج لا يسمى زنا، فلم يعتبر فيه الإحصان؛ كالإيلاج في البهيمة.
أجاب عن هذا القائلون بمعاملة من يعمل عَمَلَ قومِ لوط معاملة الزاني:
أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سماه زنًا؛ حيث جاء في حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إذا أتى الرجلُ الرجلَ فهما زانيان".
يجاب عنه:
1 -أنَّ هذا الحديث ضعيفٌ لا يصح؛ كما هو مبيَّنٌ في الملحق المتعلق بالأحاديث الواردة في عمل قوم لوط، في فصل خاص بتسمية من يعمل عمل قوم لوط زانيًا.
2 -يلزم على هذه التسمية وطرد الحكم أنْ تسموا (السحاق) زنًا، وتعاقبوا كلا المرأتين بعقوبة الزاني سواءً بسواء، حيث جاء في تكملة الحديث:"وإذا أتت المرأةُ المرأةَ"