في السنة أوفي أحدهما, فهي عقوبات حدية باتفاق .
وكذلك جرائم شرب الخمر ، والردة , وترك الصلاة , واللواط , وجحد العارية , والبغي , والسحر , أيضًا جاءت النصوص ببيان عقوباتها, لكن قد حصل الخلاف بين أهل العلم فيها ـ أعني الجرائم السبع الأخيرة ـ من حيث كونُها حدًا أو غير حد , وفي تحديد العقوبات التفصيلية لبعضها .
ثانيًا: تقدير العقوبة في التعازير:
أما التعزير فإنه يخالف الحدود , إذ إنه غير مقدر العقوبة , بل إن عدم التقدير في عقوبته هي الصفة المميزة له عن سائر العقوبات , كما اتضح ذلك من التعريف الذي مرَّ ذكره في المطلب الأول السابق حيث قيل فيه: ( إنه تأديب على ذنب لا حد فيه ولا كفارة ) _.
هذا ومما تجدر الإشارة إليه أن عدم التقدير في عقوبات التعزير يُعَدُّ من أكبر الدلائل على مرونة هذه الشريعة السمحة وصلاحيتها لأن تقود البشرية في أي زمان وفي أي مكان , حيث إنها لم تُحَدِّد من العقوبات سوى عقوبات الجرائم الخطيرة , وهي الحدود والقصاص , ثم تَرَكت بقية الجرائم لولاة الأمور كي يحدِّدوا عقوباتها مراعين في ذلك حدود الزمان والمكان , وظروف الجاني وملابسات الجريمة [1] .
المسألة الثانية: العفو عن العقوبة في الحدود والتعازير:
(1) ... التشريع الجنائي الإسلامي لعودة 1/80 و 685، التعزير في الشريعة الإسلامية لعبد العزيز عامر ص72 .