حكم تناول الخمر بشرب ونحوه والأصل فيه
الخمر هي أم الخبائث ، فقد يرتكب شاربُها بسبب شربه لها كافةَ أنواع الجرائم ، فهي من كبائر الذنوب ، ولهذا فقد حرص الإسلام على بيان تحريمها وتأكيد أضرارها، وقد جاء تحريمها بالكتاب والسنة وإجماع الأمة .
1 -أما الكتاب فقول الله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ } [1] .
2 -وأما الدليل من السنة فقد قال ابن قدامة في المغني: ( ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تحريم الخمر بأخبار تبلغ بمجموعها رتبة التواتر ) [2] .
ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: { لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن.... الحديث } [3] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: { لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه} [4] .
(1) سورة المائدة الآيتان 90ـ 91.
(2) المغني لابن قدامة 8/303.
(3) صحيح البخاري 8/13، صحيح مسلم 1/76 و 77.
(4) سنن أبي داود 4/81 - 82 سنن ابن ماجه 2/1121- 1122، كلاهما عن ابن عمر ، وقال الحافظ ابن حجر: ( فيه عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي ، وصححه ابن السكن ) التلخيص الحبير 4/81 ، والحديث أيضًا أخرجه ابن ماجه عن أنس بن مالك 2/1122، وقال ابن حجر فيه: ( رواته ثقات ) انظر التلخيص الحبير 4/81، وأخرجه الحاكم عن ابن عباس وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي ، انظر المستدرك مع التخليص 2/31.