بينهم ، فتتابع نزول الآيات القرآنية فيها مبينة أضرارها أولًا ثم حُكْمها، كما أكدت السنة المطهرة هذا الأمر وفصلته.
وعليه ففي هذا المبحث نتعرف على الخمر من خلال بيان معناها في اللغة والاصطلاح ، ثم بيان حكمها والأصل فيه .
وذلك في مطلبين:
المطلب الأول: تعريف الخمر .
المطلب الثاني: حكم الخمر والأصل فيه .
المطلب الأول
تعريف الخمر في اللغة والاصطلاح
أ - الخمر في اللغة: مادة خمر تدل على عدة معان:
1 -فتدل على الستر والتغطية ، ومنه الخمار، وهو الساتر من كل شيء ، ثم استعمل فيما تغطي به المرأة رأسها.
2 -وتدل على المخالطة ، ومنه قولهم خامره الداء أي خالطه.
3 -وتدل على التغيُّر والإدراك ، ومنه قولهم: خمّرت العجين فتخمّر، أي تركته حتى أدرك .
وقد اجتمعت هذه المعاني الثلاثة في الخمر، وهي النيء من ماء العنب إذا اشتد وقذف بالزبد ، أو هي ما أسكر من أي نوع كان ، سميت بذلك لأنها تخمر العقل وتستره ، أو لأنها تخالطه،أو لأنها تُدْرِك وتغلي وتتغيَّر ، أو لهذه المعاني كلها.
والخمر تُذَكَّر وتؤنَّث، فيقال: هذا خمر وهذه خمر، كما يقال