فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 50 من 168

ـ حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فرأيته حين رمى جمرة العقبة وانصرف وهو على راحلته يوم النحر وهو يقول:

ـ"لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه"

وفي رواية قالت:

ـ حججت مع رسول الله حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالا أحدهما آخذ بخطام ناقة النبي صلى الله عليه وسلم ، والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة.

عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت وهي تصف لحظة الوداع الأخيرة للحبيب محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاته:

ـ بينا نحن مجتمعون نبكي لم ننم ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيوتنا ونحن نتسلى برؤيته على السرير، إذ سمعنا صوت الكرارين ( المتتابعين للصلاة ) في السحر، فصحنا وصاح أهل المسجد ، فارتجت المدينة صيحة واحدة ، وأذن بلال بالفجر ، فلما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بكى وانتحب ، فزادنا حزنا ،وعالج الناس الدخول إلى قبره فأغلق دونهم.

عن جابر بن عبد الله قال:

ـ رش على قبر النبي صلى الله عليه وسلم الماء رشا ، وكان الذي رشه بلال بن رباح بقربة ، بدأ من قبل رأسه من شقه الأيمن حتى انتهى إلى رجليه ثم ضرب بالماء إلى الجدار.

لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن بلال ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقبر ، فكان إذا قال أشهد أن محمدا رسول الله انتحب الناس في المسجد، فلما دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له أبو بكر:

ـ أذن .

فقال:

ـ إن كنت إنما أعتقتني لأن أكون معك فسبيل ذلك ، وإن كنت أعتقتني لله فخلني ومن أعتقتني له .

فقال:

ـ ما أعتقتك إلا لله.

قال:

ـ فإني لا أؤذن لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال:

ـ فذاك إليك .

فأقام حتى خرجت بعوث الشام فسار معهم حتى انتهى إليها.

وثبت في الصحيح أن رسول الله صلىالله عليه وسلم قال لبلال:

ـ"إني دخلت الجنة فسمعت خشف ( صوت) نعليك أمامي فأخبرني بأرجىعمل عملته" ( أعظم عمل كنت ترجو به رضا الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت