قالت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية يمانية ليس فيها قميص، ولاعمامة فقال أبو بكر: انظري ثوبي هذا فيه ردع زعفران أو مشق فاغسليه واجعلي معه ثوبين آخرين [1] ، فقيل له قد رزق الله وأحسن نكفنك في جديد، قال: إن الحي هو أحوج إلى الجديد ليصون به نفسه عن الميت، إنما يصير الميت إلى الصديد، وإلى البلى [2] ، وقد أوصى أن تغسله زوجه أسماء بنت عميس، وأن يدفن بجانب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان آخر ماتكلم به الصديق في هذه الدنيا قول الله تعالى: { تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [3] (سورة يوسف، آية:101) .
(1) أصحاب الرسول (1/106) .
(2) التاريخ الاسلامي، محمود شاكر، الخلفاء الراشدون، ص104.
(3) الشيخان ابوبكر الصديق وعمر بن الخطاب برواية البلاذري في انساب الأشراف. تحقيق د. إحسان صدقي العمد، ص69.