فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 582

قالت عائشة رضي الله عنها: أول مابُدئ مرض أبي بكر أنه اغتسل، وكان يومًا باردًا فحُمّ خمسة عشرة يومًا لايخرج إلى صلاة، وكان يأمر عمر بالصلاة، وكانوا يعودونه، وكان عثمان ألزمهم له في مرضه [1] ، ولما اشتد به المرض قيل له: ألا تدعو لك الطبيب؟ فقال: قد رآني فقال إني فعال لما أريد [2] ، وقالت عائشة رضي الله عنها قال أبو بكر: انظروا ماذا زاد في مالي منذ دخلت في الإمارة فابعثوا به إلى الخليفة بعدي. فنظرنا فإذا عبد نوبي كان يحمل صبيانه، وإذا ناضح [3] كان يسقي بستانًا له. فبعثنا بهما إلى عمر، فبكى عمر وقال: رحمة الله على أبي بكر لقد أتعب من بعده تعبًا شديدًا [4] .

وقالت عائشة رضي الله عنها: لما مرض أبو بكر مرضه الذي مات فيه، دخلت عليه وهو يعالج مايعالج الميت ونفسه في صدره فتمثلت هذا البيت:

لعمرك مايغني الثراء عن الفتى

إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر

(1) أصحاب الرسول، محمد المصري (1/104) .

(2) ترتيب وتهذيب البداية والنهاية، ص33.

(3) الناضح: هوالبعير الذي يستقى عليه.

(4) صفة الصفوة (1/265) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت