4-أنه أراد إبلاغ الناس بلسانه واعيًا مدركًا حتى لايحصل أي لبس فأشرف أبو بكر على الناس وقال لهم: أترضون بما استخلف عليكم، فإني والله ماألوت من جهد الرأي، ولاوليت ذات قرابة، وإني قد استخلفت عليكم عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا. فقالوا: سمعنا وأطعنا [1] .
5-أنه توجه بالدعاء إلى الله يناجيه ويبثه كوامن نفسه، وهو يقول: اللهم وليته بغير أمر نبيك، ولم أرد بذلك إلا صلاحهم، وخفت عليهم الفتنة، واجتهدت لهم رأيي، فولَّيت عليهم خيرهم، وأحرصهم على ماأرشدهم، وقد حضرني من أمرك ماحضر، فاخلفني فيهم فهم عبادك [2] .
6-أنه كلف عثمان بن عفان أن يتولى قراءة العهد على الناس وأخذ البيعة لعمر قبل موت أبي بكر بعد أن ختمه بختمه لمزيد من التوثيق والحرص على إمضاء الأمر، دون أي آثار سلبية، وقال عثمان للناس: أتبايعون لمن في هذا الكتاب؟ فقالوا: نعم. فأقروا بذلك جميعًا ورضوا به [3] .
(1) تاريخ الطبري (4/248) .
(2) طبقات ابن سعد (3/199) ؛ تاريخ المدينة لابن شبة (2/665-669) .
(3) طبقات ابن سعد (3/200) .