فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 582

لم يلبث خالد أن قدم العراق ومعه ألفي رجل ممن قاتل المرتدين وحشد ثمانية آلاف رجل من قبائل ربيعة وكتب إلى ثلاثة من الأمراء في العراق قد اجتمعت لهم جيوش لغرض الجهاد وهم مذعور بن عدي العجلي وسُلْمَى بن القين التميمي وحرملة بن مُرَيْطة التميمي فاستجابوا وضموا جيوشهم التي بلغ تعدادها مع جيش المثنى ثمانية آلاف، فأصبح جيش المسلمين ثمانية عشر ألفًا [1] ، وقد اتفقوا على أن يكون مكان تجمع الجيوش الأبلة [2] ، وقبل أن يسير خالد إلى العراق كتب إلى هرمز صاحب ثغر الأبلة كتاب إنذار يقول فيه: أما بعد فاسلم تسلم او اعتقد لنفسك وقومك الذمة وأقررّ بالجزية وإلا فلا تلومن إلا نفسك فقد جئتكم بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة [3] ، وقد لجأ إلى هذا الأسلوب وهو نوع من الحرب النفسية ليدخل الخوف والرعب في قلب هرمز وجنوده وليوهن من قوتهم ويضعف من عزيمتهم وحين قارب خالد العدو جعل الجيش ثلاث فرق وأمر أن تسلك كل فرقة طريقًا ولم يحملهم على طريق واحد تحقيقًا لمبدأ مهم من مبادئ الحرب وهو أمن القطعات، فجعل المثنى على فرقة المقدمة ثم تلتها فرقة عليها عدي بن حاتم الطائي وخرج خالد بعدهما وواعدهما الحضير [4] ليجتمعوا به ويصمدوا لعدوهم [5] .

1-معركة ذات السلاسل:

(1) تاريخ الطبري (4/163) .

(2) أبوبكر الصديق، خالد الجنابي، نزار الحديثي، ص46.

(3) تاريخ الطبري (4/164) .

(4) الحضير: ماء لباهلة على أ ربعة أميال من البصرة (المعجم، ياقوت، 2/277) .

(5) أبوبكر الصديق، خالد الجنابي، ص46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت