وكتب الصديق رضي لله عنه إلى خالد وعياض: ... ثم يستبقا إلى الحيرة، فأيهما سبق إلى الحيرة فهو أمير على صاحبه، وقال: إذا اجتمعتما إلى الحيرة، فأيهما سبق إلى الحيرة فهو أمير على صاحبه وقال: إذا اجتمعتما بالحيرة، وقد ففضتما مسالح فارس وأمنتما أن يؤتى المسلمون من خلفهم، فليكن أحدكما ردءًا للمسلمين ولصاحبه بالحيرة، وليقتحم الآخر على عدو الله وعدوكم من أهل فارس دارهم ومستقر عزهم المدائن [1] .
3-وكان المثنى بن حارثة قد قدم على أبي بكر وحث الصديق على محاربة الفرس، وقال له ابعثني على قومي ففعل ذلك أبو بكر، فرجع المثنى وشرع في الجهاد بالعراق، ثم إنه بعث أخاه مسعود بن حارثة إلى أبي بكر يستمده، فكتب معه أبو بكر إلى المثنى: أما بعد فإني قد بعثت إليك خالد بن الوليد إلى أرض العراق فاستقبله بمن معك من قومك، ثم ساعده ووازره وكانفه، ولاتعصين له أمرًا، ولاتخالفن له رأيًا، فإنه من الذين وصف الله تبارك وتعالى في كتابه
(1) تاريخ الطبري (4/163) .