فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 582

2-إنه أصهر إلى رجل من زعماء قومه وأشرافهم.

3-إنه لم يتكلف أدنى مشقة في هذا الإصهار.

4-إن هذا الزواج ليس فيه مخالفة دينية أو دنيوية.

5-إن الامتناع بسبب الحزن على قتلى المسلمين تصرف غير مجد، لأن الحزن لايبقي حيا ولايرد ميتا.

6-إنه لم يكن يقدم على الجهاد أي أمر آخر. ولقد أبلى فيه بلاء لم يعد

-بسببه- بينه وبين الموت أي حاجز.

7-إنه في مصالحته لمجّاعة لم يأل جهدًا في تحقيق الخير للمسلمين وإذا كان مجاعة لم ينقل له الصورة عن قومه على حقيقتها، فعذره إنه إنسان لايدري من أمر الغيب شيئًا وعلى كل فالعاقبة كانت في صالح المسلمين إذا استولوا على أرض بني حنيفة، ومن ثم فاءت بقيتهم إلى الإسلام دون قتال وعلى هذا، فإن الزواج ببنت مجاعة كان أمرًا طبيعيًا، لاعلى خالد فيه بأس. وليس صحيحًا أنه كان ناشئًا عن إعجابه بمجاعة لغيرته على قومه ولذا: أحب أن يصهر إليه ويوثق الصلة بينه وبينه وطاب له أن يعزز صلة الدين بصلة البيت والنسب [1] ، كما يقول العقاد، ذلك لأن خالدًا لم يكن ليقدم على رابطة الدين أو يجمع إليها في التعامل مع الناس، رابطة أخرى [2] .

وأما أسلوب الدكتور محمد حسين هيكل في الاعتذار لخالد فإنه مرفوض لأنه يتنافى مع أحكام الإسلام، فقد قال هيكل: ومن تكن بنت مجاعة في أعياد النصر التي يجب أن تقام لخالد؟! إنّها لن تزيد على قربان يطرح على قدمي هذا العبقري الفاتح الذي روى أرض اليمامة بالدماء لعلها تطهر من رجسها [3] .

(1) عبقرية خالد (العبقريات الاسلامية) ص922.

(2) حركة الردة للعتوم، ص235.

(3) الصديق ابوبكر ، ص157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت