فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 582

بعد ثلاثة أيام من رجوع وفود المرتدين طرقت بعض قبائل أسد وغطفان وعبس وذبيان وبكر المدينة ليلًا وخلفوا بعضهم بذي حُسىَ، ليكونوا لهم ردءًا، وانتبه حرس الأنقاب لذلك وأرسلوا للصديق بالخبر، فأرسل إليهم أن ألزموا أماكنكم، ففعلوا، وخرج في أهل المسجد على النواضح إليهم فانفشَّ العدو، فاتبعهم المسلمون على إبلهم، حتى بلغوا ذا حُسىَ، فخرج عليهم الرّدء بأنحاء [1] قد نفخوها، وجعلوا فيها الحبال، ثم دهدهوها [2] ، بأرجلهم في وجوه الإبل، فتدهده كل نحْي في طوله [3] ، فنفرت إبل المسلمين وهم عليها -ولاتنفر الإبل في شيء نفارَها من الأنحاء- فعاجت بهم مايملكونها، حتى دخلت بهم المدينة فلم يُصْرَع مسلم ولم يُصَبْ [4] وقال عبدالله الليثي وكانت بنو عبد مناة من المرتدة -وهم بنوذبيان- في ذلك الأمر بذي القصة وبذي حسى:

أطعنا رسول الله ماكان بيننا

فيالعباد الله مالأبي بكر

أيورثها بكرا إذا مات بعده

وتلك لعمر الله قاصمة الظهر

فهلا رددتم وفدنا بزمانه

وهلا خشيتم حسَّ راغبة البكر

وإنَّ التي سالُوكُمُ فمنعتُمُ

لكالتَّمْر أو أحلى إليّ من التمر [5]

(1) الأنحاء: هي القرَب.

(2) أي دفعوها.

(3) أي في حبله.

(4) تاريخ الطبري (4/65) .

(5) تاريخ الطبري (4/65) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت