فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 582

قال الخطابي: إن أهل الردة كانوا صنفين: صنفًا ارتدوا عن الدين ونابذوا الملة وعادوا الى الكفر. وهذه الفرقة طائفتان: إحداهما أصحاب مسيلمة من بني حنيفة وغيرهم الذين صدقوه على دعواه في النبوة وأصحاب الأسود العنسي ومن كان من مستجيبيه من أهل اليمن وغيرهم وهذه الفرقة بأسرها منكرة لنبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مدعية النبوة لغيره، والطائفة الاخرى ارتدو عن الدين وأنكروا الشرائع وتركوا الصلاة والزكاة وغيرها من أمور الدين وعادوا الى ماكانوا عليه في الجاهلية، والصنف الآخر هم الذين فرّقوا بين الصلاة والزكاة فأقروا بالصلاة وأنكروا فرض الزكاة ووجوب أدائها الى الإمام [1] ،... وقد كان في ضمن هؤلاء المانعين للزكاة من كان يسمح (بها) ولا يمنعها، إلا أن رؤساءهم صدوهم عن ذلك وقبضوا أيديهم على ذلك [2] ، وقريب من هذا التقسيم لأصناف المرتدين تقسيم القاضي عياض، غير أنهم عنده ثلاثة: صنف عادوا الى عبادة الأوثان، وصنف تبعوا مسيلمة والأسود العنسي. وكل منهما ادعى النبوة، وصنف ثالث استمروا على الاسلام ولكنهم جحدوا الزكاة وتأولوا بأنها خاصة بزمن النبي صلى الله عليه وسلم [3] .

وقسّم الدكتور عبدالرحمن بن صالح المحمود المرتدين الى أربعة أصناف: صنف عادوا الى عبادة الأوثان والأصنام، وصنف اتبعوا المتنبئين بالكذبة، الأسود العنسي ومسيلمة وسجاح، وصنف أنكروا وجوب الزكاة وجحدوها، وصنف لم ينكروا وجوبها ولكنهم أبوا أن يدفعوها الى أبي بكر [4] .

ثالثًا: الردة أواخر عصر النبوة:

(1) شرح صحيح مسلم للنووي (1/202) .

(2) نفس المصدر (1/203) .

(3) فتح الباري (12/276) .

(4) الحكم بغير ماأنزل الله، د. عبدالرحمن المحمود، ص239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت