فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 582

قال أبو بكر رضي لله عنه: ولاتشيع الفاحشة في قوم إلا عمهم الله بالبلاء [1] ، والصديق هنا يذكر الأمة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها، إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا...) [2] إن الفاحشة هي داء المجتمع العضال الذي لادواء له، وهي سبيل تحلله وضعفه حيث لاقداسة لشيء، فالمجتمع الفاحش لايغار ويقر الدنية ويرضاها، إنه مجتمع الضعف والعار والأوجاع والأسقام، وحال الناس أدل شاهد. لقد وقف أبو بكر يحفظ قيم الأمة وأخلاقها [3] ، فقد حرص في سياسته على طهر الأمة ونقائها، وبعدها عن الفواحش ماظهر منها ومابطن، وهو رضي لله عنه يريد بذلك أمة قوية لاتشغلها شهواتها، ولايضلها شيطانها، لتعيش أمة منتجة تعطي الخير، وتقدم الفضل لكل الناس.

(1) البداية والنهاية (6/305) .

(2) صحيح الألباني (2/370) رقم الحديث في ابن ماجة 4019.

(3) ابو بكر رجل الدولة، ص66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت