فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 582

كان موت محمد صلى الله عليه وسلم مصيبة عظيمة، ابتلاءًا شديدًا، ومن خلاها وبعدها ظهرت شخصية الصديق كقائد للأمة فذ لانظير له ولامثيل [1] ، فقد أشرق اليقين في قلبه وتجلى ذلك في رسوخ الحقائق فيه فعرف حقيقة العبودية، والنبوة، والموت، وفي ذلك الموقف العصيب ظهرت حكمته رضي لله عنه، فانحاز بالناس إلى التوحيد (من كان يعبد الله فإن الله حي لايموت) ومازال التوحيد في قلوبهم غضًا طريًا، فما أن سمعوا تذكير الصديق لهم حتى رجعوا إلى الحق [2] تقول عائشة رضي الله عنها فوالله لكأن الناس لم يكونوا يعلمون أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر رضي لله عنه فتلقاها منه الناس، فما يسمع بشر إلا يتلوها [3] .

ثالثًا: سقيفة بني ساعدة:

لما علم الصحابة رضي الله عنهم بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة في اليوم نفسه وهو يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول من السنة الحادية عشر للهجرة، وتداولوا الأمر بينهم في اختيار من يلي الخلافة من بعده [4] .

(1) أبوبكر رجل الدولة، مجدي حمدي، ص25،26.

(2) استخلاف ابوبكر الصديق، ص160.

(3) البخاري، كتاب الجنائز رقم 1241، 1242.

(4) التاريخ الاسلامي (9/21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت