فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 582

حين استقل العباس بن مرداس عطاءه من غنائم حنين قال شعرًا عاتب فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال:

كانت نهابا تلافيتها

بكرِّي على المُهرِ في الأجْرَع

وإيقاظي القوم أن يرقدوا

إذا هجع الناس لم أهجع

فأصبح نهبي ونهب العبيد

بين عيينة والأقرع [1]

وقد كنت في الحرب ذا تُدْراء

فلم أُعطَ شيئًا ولم أُمْنَع

إلا أفائل أعطيتها

عديد قوائمها الأربع [2]

وما كان حصن ولاحابس

يفوقان شيخي في المجمع

وماكنت دون امرئ منهما

ومن تضع اليوم لايُرْفعِ [3]

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهبوا به، فأقطعوا عني لسانه، فأعطوه حتى رَضي، فكان ذلك قطع لسانه الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم [4] .

وأتى العباس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت القائل: فأصبح نهبي ونهبُ العبيد بين الأقرع وعيينة؟ فقال ابوبكر الصديق: بين عيينة والأقرع؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هما واحد) ، فقال أبوبكر: أشهد أنك كما قال الله تعالى: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْءَانٌ مُبِينٌ} (سورة يس، الآية 69) [5] .

ج- في الطائف:

في حصار الطائف وقعت جراحات في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وشهادة، ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أهل الطائف الحصار ورجع الى المدينة وممن استشهد من المسلمين في هذه الغزوة عبدالله بن أبي بكر رضي الله عنهما رمي بسم فتوفي منه بالمدينة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم [6] .

(1) العبيد: اسم فرس عباسد بن مرداس.

(2) الأفائل: الصغار من الأبل، الواحد أفيل.

(3) السيرة النبوية لابن هشام (4/147) .

(4) نفس المصدر (4/147) .

(5) المصدر السابق (4/147) .

(6) تاريخ الدعوة الاسلامية، ص151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت