وأول من عمل الرخام على زمزم وفرش أرضها بالمرمر: أبو جعفر المنصور، ثاني خلفاء العباسية [1] .
وأما أسماؤهما: فزمزم، وشَبَّاعَة، ومُرْوِيَة، ونافعة، وعافية، وميمونة، وبركة، وبَرَّة، ومَضْنُونة، وكافية، ومُعْذِبَة، وشفاء سُقْم، وطعام طُعْم، وهَزْمَة جبريل، وسُقْيَا إسماعيل.
فأما زمزم: ففيه لغات، المشهورة: زَمْزَم، بفتح الزاي وسكون الميم، الثانية: زَمَّزَم بفتحها أيضًا وتشديد الميم، الثالثة: زِمَّزِم بكسر الزاءين وتشديد الميم [2] .
سُمِّيَت بذلك لوجوه، فقيل: لكثرة مائها، فتكون مشتقة من قولهم: ماءٌ زَمْزُوم وزَمْزام، أي: كثير.
وقيل: لزمزمة الماء فيها، أي: حركته.
وقيل: لزمزمة جبريل عليه الصلاة والسلام، أي: كلامه.
قال في"القاموس" [3] : الزَمْزَمَة -أي: بفتح الزاي الأولى والثانية وسكون الميم الأولى وفتح الثانية-: الصوت البعيد له دوي، وتتابع صوت الرعد، وهو أحسنه صوتًا وألينه [4] مطرًا.
(1) كذا في"أخبار مكة"للأزرقي 2/ 61، و"أخبار مكة"للفاكهي 2/ 75.
(2) وذكر البكري في"معجم ما استعجم"1/ 700 زيادة على ما هنا: زُمَزِم بضم أوله وفتح ثانيه وكسر الزاي الثانية، وزُمَّزِم بضم أوله وفتح ثانيه وتشديده وكسر الزاي الثانية.
(3) "القاموس المحيط"للفيروزأبادي ص 1444.
(4) في"القاموس": وأثْبَتُهُ.