الصفحة 15 من 41

وفي"النهاية" [1] : الزمزمة الصوت الخفي. انتهى.

وقيل: لزمِّ هاجر لمائها حين انفجرت، أي: ضمها إياها وحصرها لها بالتراب.

وقيل: لأنها زُمَّت بالميزان لئلا تأخذ يمينًا وشمالًا [2] .

وقيل: لأن عبد المطلب أُرِي في منامه أن قائلًا يقول له: احفر زمزم. كما يأتي [3] .

وأما شَبَّاعَةُ: فبفتح الشين المعجمة وتشديد الباء الموحدة وفتح العين المهملة، من الشِّبَع ضد الجوع. سمِّيت بذلك لحصول الشبع عند شربها بقصد ذلك [4] ، كما يأتي.

وأما مُرْوِيَة: فبضم الميم وسكون الراء المهملة وكسر الواو وتخفيف المثناة التحتية، من الري ضدُّ العطش، يقال: رَوِي من الماء واللبن كرضي، رِيًّا بكسر الراء ورَيًّا بفتحها، ورِوَىً بكسرها أيضًا. سُمِّيت بذلك لشدة قمعها للظمأ.

(1) "النهاية في غريب الحديث والأثر"، لابن الأثير 2/ 313.

(2) هكذا أورد هذا القول الحافظ ابن حجر في"الفتح"3/ 493، وفي"شفاء الغرام"للفاسي 1/ 252: لأنها زُمت بالتراب لئلا يأخذ الماء يمينًا وشمالًا. وهو أوضح في المعنى.

(3) ص 22.

(4) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنَّا نسمِّيها شَبَّاعة -يعني زمزم-، وكنا نجدها نِعْمَ العون على العيال. قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"3/ 286: رواه الطبراني في"الكبير"ورجاله ثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت