الصفحة 2 من 15

ومما يدل على أن المشروع للمرأة هو قرارها في بيتها؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم رغَّب المرأة في أن تصلي في بيتها، وأخبر أن ذلك خير لها من الصلاة في المسجد، فدل ذلك على أن أفضلية الصلاة إنما حصلت بسبب بقائها في بيتها، كما قال صلى الله عليه وسلم:"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله" [1] . وفي رواية:"لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خير لهن" [2] .

أقول: فإن كان هذا في حق أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونساء العهد النبوي الذي كان الناس فيه على جانب كبير من العفة والديانة، فما عسى أن يقال للنساء في العصور المتأخرة؟

وقال صلى الله عليه وسلم:"المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان" [3] .

قال المباركفوري في شرحه على الحديث:"أي زينها في نظر الرجال. وقيل أي نظر إليها ليغويها ويغوي بها. أو يريد بالشيطان شيطان الإنس من أهل الفسق". انتهى مختصرا.

2.إن كثرة خروج المرأة من منزلها يلزم منه كثرة تعرضها لأعين الناس المحيطين بها وإن كانت عفيفة، ومن ثم تعلقهم بها، ومعرفتهم لها، كلما دخلت وخرجت، ونزلت من السيارة أو ركبت، وهذا من أعظم أسباب تعرض النساء للشرور، لا سيما المرأة المتصفة بالزينة الظاهرة كالطول ونحوه، هذا إذا افترضنا أنه لم يخرج منها شيء من زينتها الباطنة كالوجه والكفين والقدمين ونحو ذلك، فكيف إذا خرج؟

(1) رواه البخاري (900) ومسلم (442) من حديث ابن عمر رضي الله عنه.

(2) رواه أحمد (5445)

(3) رواه الترمذي (1173) عن ابن مسعود رضي الله عنه، وهو في صحيح الترمذي للألباني رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت