تأليف راجي رحمة ربه الغفور
ماجد بن سليمان الرسي
شعبان 1423 هجري
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فلا يخفى على من عنده بصيرة في دين الله؛ أن الأصل في الأشياء الإباحة، فإن أدى ذلك الشيء إلى أمر مكروه أو محرَّم فإنه يأخذ حكم ما أدى إليه، كراهة أو تحريما.
ولا يخفى أيضا أن من قواعد الشرع العظيمة قاعدة سد الذرائع المفضية إلى الشر، وقد أورد الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه العظيم"إعلام الموقعين عن رب العالمين"تسعة وتسعين دليلا من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، كلها تدل على حجية قاعدة سد الذرائع المفضية إلى الشر.
ولو جئنا لنطبق هذه القواعد على موضوع قيادة المرأة للسيارة لوجدنا أن قيادة المرأة للسيارة في حد ذاتها عمل مباح، ولكن الناظر للمفاسد الناتجة عن قيادة المرأة للسيارة بموضوعية وتجرد يجد أنها أعظم بكثير من مصالحها، فعندئذ تأخذ القيادة حكم ما أدت إليه، ألا وهو التحريم.
وقد تأملت المفاسد المترتبة على قيادة المرأة للسيارة، فوجدتها تصل إلى العشرين مفسدة، أضعها بين يدي القارئ الكريم، لتكون تذكرة للجاهل ومعونة للعاقل:
1.يترتب على قيادة المرأة للسيارة غالبا كثرة خروجها من البيت، لحاجة ولغير حاجة، لكون السيارة تحت تصرفها، تحركها متى شاءت، وتوقفها متى شاءت، فستُكثر الخروج للتنزه، ولزيارة صديقاتها، وارتياد الأسواق، وربما للاستمتاع بقيادة السيارة أو غير ذلك من الأسباب، بينما المشروع للمرأة هو أن تقر في بيتها ولا تخرج إلا لحاجة، كما أمر بذلك الله زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ونساء المؤمنين في قوله {وقرن في بيوتكن} .