فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 6

يذكر أنه لما قام ( الإيطاليون ) بغزو ( طرابلس الغرب ) أخذ الشيخ القسام يجمع التبرعات للمجاهدين ، ويثير في الناس عواطف الخير ويحرك فيهم نوازع الإيمان ولم يكتف بذلك ، إذ أخذ يجمع الشباب للذهاب إلى ليبيا والجهاد مع إخوانهم هناك حيث يتعرضون للقتل بيد الطغمة الفاشية الإيطالية .. وفعلًا أختار مائتين من الشباب الأقوياء وتوجه بهم إلى الإسكندرون ليبحروا من هناك إلى ليبيا .. إلا أن الحكومة أمرتهم بالعودة إلى ( جبلة ) فرجع القسام وإخوانه وهم غاضبون وأنشأ بأموال التبرعات التي جمعها مدرسة لتعليم الأميين .

أما بعد الإحتلال الفرنسي لسورية وذلك بعد الحرب العالمية الأولى قام القسام بتأليف مجموعة من المجاهدين في منطقة ( الحفة ) ( وجبل صهيون ) القريبتين من اللاذقية ، بقيت تقاوم وتجاهد المستعمرين إلى أن وقعت دمشق بأيدي الفرنسيين فانقطعت عنه الإمدادات فهاجر الشيخ ، من سورية ، بعد أن صدر عليه حكم بالإعدام من قبل الصليبين الفرنسيين عام 1338 هـ ( 1920م ) .. فأقام في

( حيفا ) وعين فور وصوله خطيبًا في جامع الإستقلال بمساعي صديقه الشيخ كامل القصاب وفي حيفا تبدأ مرحلة الجهاد المسلح والمنظم ، إذ أنه رأى في فلسطين ما هو أدهى وأمر ، رأى الإستعمار الإنكليزي الصليبي يمهد لقيام الدولة اليهودية ، ورأى اليهودية العالمية تسرح وتمرح فوق ربى فلسطين ، فهل يجلس القسام وهو الذي عاش مجاهدًا طوال حياته ، لرفع راية لا إله إلا الله .

فبدأ رحمه الله منذ عام 1340 هـ ( 1922م ) يعد العدة ، و يضع الخطط لجهاد الصليبية و اليهودية في فلسطين .

و بدأ العمل على تشكيل منظمته المعروفة بـ ( الجهادية ) التي تتألف من مجموعات صغيرة يرأسها أحد المشايخ المخلصين وتحولت هذه المجموعات إلى وحدات مسلحة مجاهدة .. مع المحافظة على الكتمان الشديد خوفًا من بطش الإنكليز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت