الشيخ القسام كان شخصية فريدة من نوعها .. صنعه الإسلام فأحسن صنعه .. يذكر سلوكه وشخصيته ، بسلوك السلف الصالح في دينه وورعه وتقواه وجهاده ، وقول الحق مهما ترتب على هذا القول من تضحية ، فهو رحمه الله لا يخاف في الله لومة لائم .. وإن سيرته لتدلل على تلك الروح التي أشربت بالجهاد والإباء في كل لحظة من لحظات حياته ... لقد أغري بالمال والسلطان فأبي .. رفع سلاحه لرفع كلمة الله .. وبقى رافعًا سلاحه ضد الصليبية واليهودية في كل من سورية وفلسطين حتى آخر لحظة من حياته ...لا يقبل أن يكون المسلم ذليلًا أبدًا .. مهما كبرت قوة الطواغيت وأعداء الإسلام .. ولم يساومهم ليشتري حياته بثمن بخس .. وما أعظمها من كلمة قالها الشيخ القسام وهو محاصر في غابة ( يعبد ) قبيل استشهاده ، وقد وجهه إليه النداء أن استسلم ونعدك بأن تصبح نائبًا لمفتي فلسطين ونعطيك الأمان لك ولجماعتك .. فرد عليه القسام بكلمة واحدة: ( خسئت ) وقال لرفاقه لو أردت المساومة لما غادرت سورية .
جهاده:
كان مجاهدًا بنفسه وماله وبكلامه ومما يذكر أنه باع بيته الوحيد في ( حيفا ) ليشتري بثمنه سلاحًا لإخوته المجاهدين .
وإن جهاده الدائم للفرنسيين في سورية والإنكليز واليهود في فلسطين خير دليل على ذلك ..
كان الشيخ القسام لا يترك فرصة للجهاد إلا اهتبلها ، بالسلاح أو بالمال أو بالكلام .