الصفحة 6 من 9

أحمد (2804) .لذا ذكر العلماء أن أنواع الصبر ثلاثة: صبر على طاعة الله وصبر عن معصية الله وصبر على امتحان الله. مدارج السالكين 2/ 156

"ولهذا قال غير واحد من السلف والصحابة والتابعين لهم بإحسان لا يبلغ الرجل حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه فالإيمان بالقدر والرضا بما قدره الله من المصائب والتسليم لذلك هو من حقيقة الإيمان"ا. هـ منهاج السنة 3/ 26

هوِّن عليك فإن الأمو ... ر بكف الإله مقاديرها

فليس بآتيك منهيُّها ... ولا قاصر عنك مأمورها

(من أعذب الشعر / 120)

قال ابن القيم - رحمه الله تعالى:"أنه سبحانه قرن الصبر بأركان الإسلام ومقامات الإيمان كلها فقرنه بالصلاة كقوله [وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ] {البقرة:45} وقرنه بالأعمال الصالحة عموما كقوله [إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ] {هود:11} وجعله قرين التقوى كقوله [إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ] {يوسف:90} وجعله قرين الشكر كقوله [إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ] {إبراهيم:5} وجعله قرين الحق كقوله [وَتَوَاصَوْا بِالحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ] {العصر:3} وجعله قرين الرحمة كقوله [وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالمَرْحَمَةِ] {البلد:17} وجعله قرين اليقين كقوله [لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ] {السجدة:24} وجعله قرين الصدق كقوله [وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ] {الأحزاب:35} وجعله سبب محبته ومعيته ونصره وعونه وحسن جزائه ويكفي بعض ذلك شرفا وفضلا"ا. هـ عدة الصابرين /61 ولأهمية الصبر فقد ذكره الله تعالى في مواضع كثيرة قال الإمام أحمد - رحمه الله تعالى: ذكر الله سبحانه الصبر في القرآن في تسعين موضعا. ا. هـ عدة الصابرين /57 مدارج السالكين 2/ 152رسالة في التوبة لابن تيمية /250 التحفة العراقية /54 طريق الهجرتين /400

قال الأبشيهي:"فلو لم يكن الصبر من أعلى المراتب وأمنى المواهب لما أمر الله تعالى به رسله ذوي الحزم وسماهم بسبب صبرهم أولى العزم وفتح لهم بصبرهم أبواب مرادهم وسؤالهم ومنحهم من لدنه غاية أمرهم ومأمولهم ومرامهم فما أسعد من اهتدى بهداهم واقتدى بهم وإن قصر عن مداهم وقيل العسر يعقبه اليسر والشدة يعقبها الرخاء والتعب يعقبه الراحة والضيق"ا. هـ المستطرف 2/ 149

الثامن: أن نعلم أن بعد العسر يسرا قال تعالى [فَإِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا] {الشرح:6} وأخرج عبد بن حميد عن ابن مسعود بإسناد جيد من طريق قتادة قال ذكر لنا أن رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت