فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 50

فإذا كان إنسان يعاني ضعفا ماليا .. يأتي له ليحببه في السرقة ويزينها له .. فهو أولا يوسوس لمن يريد أن يدفعه الى السرقة .. بأنها عملية بسيطة .. ستتم بسهولة ولن تنكشف .. كأن يقول له ادفع هذا الرجل .. الذي يملك مالا الى الأرض .. ثم تظاهر بأنك تساعده. على النهوض والوقوف مرة أخرى .. وفي هذه الأثناء .. التي لا يكون فيها منتبها .. اسرق حافظة نقوده!.

إنه هنا هنا يبسط له الأمر، ويلبس الشر بلباس خادع .. يأتي مثلا يغري إنسانا بسرقة حقيبة .. فيبين له مكان شيخ كبير يحمل حقيبة ثقيلة .. ويقول له اعرض عليه أن تحمل عنه لتعينه .. لأنه شيخ ضعيف .. وعندما تأتي لتحمل الحقيبة .. يوسوس لك .. غافل صاحبها واهرب بها!.

ياتي الى إنسان .. ليغريه على أن يمد يده لمال حرام. ويكون هذا الانسان مثلا يعمل صرافا ... فيوسوس له أنه محتاج للمال الذي في خزينته .. وأنه سيأخذه كسلفة فقط .. ويعيده عندما يتيسر حاله في القريب العاجل .. ويمد الصراف يده الى المال الحرام .. ولكنه لا يستطيع أن يرده ...

إن الشيطان ليس أبله .. بحيث ياتي لك بصورة الشر .. على أنه شر .. ويذكرك لما ستتعرض له من العذاب في الدنيا والآخرة .. بل إنه يتسلل لك على أساس أنه خير لك .. والشيطان يجري في الانسان مجرى الدم ...

إن من رحمة الله سبحانه وتعالى أنه كشف لنا أسلوبه .. حتى نستطيع أن نقي أنفسنا منه .. والشيطان لا يتركك أبدا ما دت على طاعة .. بل يحاول أن ينفذ اليك من ناحية بعد أخرى حتى يوقع بك .. إلا إذا استعذت بالله دائما واستعنت به .. فإنه لا يستطيع أن ينفذ اليك ولا يكون له عليك سلطان.

الوسوسة في الصلاة

لقد حذرنا الله سبحانه وتعالى من طريق يستخدمه الشيطان دائما في الايقاع بخلق الله في المعصية .. فقال تبارك وتعالى:

{يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون} المائدة 90.

وهكذا فإن كل من أخذ طريق الخمر .. أو القمار أو التقرب للأصنام .. أو محاولة ضرب الأحجار أو قراءة الورق .. أو أي نوع من أنواع الدجل لمعرفة الغيب .. فإنه يرتكب عملا من الأعمال التي يزينها الشيطان للإنسان .. ليصرفه عن عبادة الله ويوقعه في الحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت