فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 3

إن تحقيق التقوى غاية عظيمة، ومن حكم تشريع جميع الأركان تحقيقها وليس الصوم فقط، فمن حكم تشريع الحج تحصيلها، قال الله _تعالى_:"الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ"، وهكذا حكم تشريع جميع العبادات قال الله _تعالى_:"لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ". وقال قبلها:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ".

إذن إخوة الإسلام من أغراض الصيام غرض عظيم لأجله شرعة العبادات ألا وهو تحصيل التقوى، فواجب علينا أن يكون شهورنا شهر تتقوى فيه التقوى.

ولايكون ذلك إلاّ بتشميرنا وسيرنا إلى ربنا بقلوب نقية خالية من الدغل، فالتقوى: هي أن تهتم بتزيين سرك ومخبرك، أي باطنك كما تهتم بتزيين مظهرك.

ونحن نهتم بمظاهرنا، بلباسنا، بسياراتنا، ببيوتنا، بمجالسنا والله جميل يحب الجمال، ولا بأس إذا كان ذلك في حدود الشرع، لكن هل نحن معنيون بإصلاح بواطننا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت