الصفحة 23 من 28

3 -واعلم أن الشهرة ليست كل شيء فكم من إنسان غير مشهور وهو عند الله مرفوع.

أويس القرني لم يعرفه أحد في زمانه ومع ذلك كان خير التابعين

عن عمر بن الخطاب قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن خير التابعين رجل يقال له أويس وله والدة وكان به بياض فمروه فليستغفر لكم. رواه مسلم

4 -ذكر أن ابن مسعود رضي الله عنه خرج فتبعه بعض الناس، قال: ألكم حاجة؟ قالوا: لا وإنما نتبعك، قال: لا تفعلوا؛ فإنه ذلة للتابع، وفتنة للمتبوع.

قال الإمام الشافعي يرحمه الله: وددت أن الناس استفادوا من العلم الذي عندي وأنا في شعب من الشعاب. لا يعرفني أحد.

-فلا يغتر المسلم لا بعبادة أداها، ولا بعمل قدمه، ولا يغتر بدعوته إذا رأى كثرة المستجييبن له، ولا يغتر بعلمه إذا رأى كثرة الأتباع.

5 -واعلم أن دروسك ومحاضراتك ليست العبرة بكثرتها ولا بالعناوين البراقة ولا بكثرة سرد النصوص ولا بكثرة الحاضرين لها (إنما البركة من الله على حسب ما في قلبك من الإخلاص والصدق والعمل بما تقول) فكم من إنسان ألّف عشرات الكتب واصدر مئات الأشرطة ولكن نفعها في واقع الأمة قليل وقد يكون شخص آخر ليس عنده إلا كتاب أو كتابين ولكن الله جعل فيه البركة بقوة انتشارها في العالم وكثرة المستفيدين منها.

-من أخلاق بني إسرائيل:

-بعض أهل العلم ممن له اهتمام كبير في مجال العقيدة والرد على أهل البدع والفرق الضالة إذا رأى أن الحاكم قد وقع في أمور كفرية أو شركية أو ردة عن دين الله فهو لا يظهر غضبه وغيرته على الدين والعقيدة، ويحاول بقدر ما يستطيع أن يراوغ في الإجابة ولا يكون صريحًا وواضحًا، ويختلق له الأعذار بقدر ما يستطيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت