طنجة [1] : هي في العدوة أيضًا وكذلك فاس وباقي المدن المشهورة كافريقية وتاهرت ووهران والجزائر والمقل والقيروان فكلها مدن حسنة متقاربة المقادير. والله سبحانه وتعالى أعلم
الغرب الأوسط: وهو شرق بلاد البر، ومن مدنه بلاد الأندلس وسميت بالأندلس لأنها جزيرة مثلثة الشكل رأسها في أقصى المغرب في نهاية المعمورة، وكان أهل السوس وهم أهل المغرب الأقصى يضرون أهل الأندلس في كل وقت ويلقون إليهم الجهد الجهيد إلى أن اجتاز بهم الإسكندر [2] فشكوا إليه حالهم فأحضر المهندسين وحضر إلى الزقاق، وكان له أرض جافة، فأمر المهندسين بوزن سطح الماء من المحيط والبحر الشامي، فوجدوا المحيط يعلو البحر الشامي بشيء يسير، فأمر برفع البلاد التي على ساحل البحر الشامي ونقلها من الحضيض إلى الأعلى، ثم أمر أن تحفر الأرض بين طنجة وبلاد الأندلس فحفرت حتى ظهرت الجبال السفلية وبنى عليها رصيفًا بالحجر والجير بناء محكمًا وجعل طوله اثني عشر ميلًا، وهي المسافة التي
(1) مدينة طنجة (بالإنجليزية: Tangier) في شمال المغرب بعدد سكان يقارب 350,000 أو 550,000 بضواحيها. تتميز طنجة بكونها نقطة التقاء بين البحر الأبيض المتوسط و المحيط الأطلسي من جهة، و بين القارة الأوروبية و القارة الافريقية من جهة أخرى. طنجة هي عاصمة جهة طنجة تطوان.
(2) الإسكندر الأكبر أو الإسكندر المقدوني: حاكم مقدونيا، قاهر إمبراطورية الفرس وواحد من أذكى و أعظم القادة الحربيين على مر العصور. ولد الأسكندر في بيلا، العاصمة القديمة لمقدونيا. ابن فيليبّوس الثاني ملك مقدونيا و ابن الأميرة أوليمبيا أميرة سيبرس. وكان أرسطو المعلم الخاص للأسكندر. حيث درّبه تدريبا شامل في فن الخطابة و الادب و في صيف (336) قبل الميلاد أغتيل فيليبّوس الثاني فاعتلى العرش ابنه الإسكندر فوجد نفسه محاطًا بالأعداء من حوله ومهدد بالتمرد و العصيان من الخارج. فتخلص مباشرة من المتآمرين و أعدائه من الداخل بالحكم عليهم بالاعدام. ثم انتقل إلى ثيساليا حيث حصل حلفائه هناك على استقلالهم و سيطرتهم. و باستعادة الحكم في مقدونيا. قبل نهاية صيف (336) قبل الميلاد، أعاد تأسيس موقعه في اليونان وتم اختياره من قبل الكونغرس في كورينث قائدًا. وكان الإسكندر من أعظم الجنرالات على مر العصور حيث وصف كتكتيكي و قائد قوات بارع و ذلك دليل قدرته على احتلال كل تلك المساحات الواسعة لفترة وجيزة. قبل أن يموت بفترة وجيزة أمر الإسكندر الإغريق بتمجيده و عبادته كإله، و أرجعها لأسباب سياسية و لكن هذا القرار سرعان ما ألغي بعد موته. أهم ما قام به دخوله مدينة الإسكندرية (التي سميت بإسمه) و تغييرها تغييرا جذريا حيث أبدا لها اهتماما خاصا و كانت مهيئة بالمكان الاستراتيجي الجيد و وفرة الماء حيث أقبل عليها في عهده التجار و الطلاب و العلماء و جميع الفئات و بهذه الإنجازات أصبحت اللغة اليونانية واسعة الانتشار و مسيطرة على لغات العالم.