الصفحة 12 من 76

وعن بعض ملوك الروم أنه كتب إلى عمر بن الخطاب (1) رضي الله عنه: قد بلغني أن ببلدك شجرة تخرج ثمرة كأنها آذان الحمر، ثم تنشق عن أحسن من اللؤلؤ المنظوم، ثم تخضر فتكون كالزمرد، ثم تحمر وتصفر فتكون كشذور الذهب. وقطع الياقوت، ثم تينع فتكون كطيب الفالوزج، ثم تيبس فتكون قوتًا وتدخر مؤونة، فلله درها شجرةً وإن صدق الخبر فهذه من شجر الجنة. فكتب إليه عمر رضي الله عنه: صدقت رسلك، وإنها الشجرة التي ولد تحتها المسيح وقال: إني عبد اللّه فلا تدع مع اللّه إلهًا آخر .

(1) عمر رضي الله عنه ( 40 ق هـ - 23 هـ) هو عمر بن الخطاب بن نفيل ، عبد العزَّى القرشي العدوي ، ولد بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة ( 40 عام قبل الهجرة ) أبو حفص الفاروق . عُرف في شبابه بالشدة والقوة ، وكانت له مكانة رفيعة في قومه اذ كانت له السفارة في الجاهلية فتبعثه قريش رسولا اذا ما وقعت الحرب بينهم أو بينهم و بين غيرهم وأصبح الصحابي العظيم الشجاع الحازم الحكيم العادل ، صاحب رسول الله صلي الله علية وسلم ، وأمير المؤمنين ، ثاني الخلفاء الراشدين . كان النبي صلي الله عليه وسلم يدعو الله ان يعز الإسلام بأحد العمرين ، فاسلم وهو . وكان إسلامه قبل الهجرة بخمس سنين ، فأظهر المسلمون دينهم . ولازم النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وكان أحد وزيريه ، وشهد معه المشاهد . بايعه المسلمون خليفة بعد أبي بكر ، ففتح الله في عهده اثنا عشر ألف منبر. وضع التاريخ الهجري . ودون الدواوين . قتله أبو لؤلؤة المجوس وهو يصلي الصبح . [ الأعلام للزركلي 5/204 ؛ وسيرة عمر بن الخطاب للشيخ علي الطنطاوي] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت