الصفحة 11 من 76

ومن أمراضها: سقوط الثمرة بعد الحمل وعلاجه أن يتخذ لها منطقة من الأسرب فتطوق به فلا تسقط بعدها، أو يتخذ لها أوتادًا من خشب البلوط ويدفنها حولها في الأرض. ومن عجيب أمرها أنك إذا أخذت نوى تمر من نخلة واحدة وزرعت منها ألف نخلة، جاءت كل نخلة منها لا تشبه الأخرى. قال صاحب كتاب الفلاحة (1) : إذا نقعت النوى في بول البغل وزرعت منها ما زرعت جاءت نخله كلها ذكورًا، وإن نقعت النوى في الماء ثمانية أيام وزرعته جاء بسره كله محمرًا؛ وإن نقعت النوى في بول البقر أيامًا وجففته ثلاث مرات وزرعته جاءت كل نخلة تحمل حملًا قدر نخلتين، وإذا أخذت نوى البسر الأحمر وحشوته في ثمر الأصفر وزرعته جاء بسره أصفر، وكذلك بالعكس، وكذلك فلاحة النوى المتطاول والنوى المدور.

وكيفية غرسه أن تجعل طرف النوى الغليظ مما يلي الأرض وموضع النقير إلى جهة القبلة.

وحكي أن بعض الرؤساء أُهدي له عذق واحد فيه بسرة حمراء وبسرة صفراء. وحكي أن قرية بنهر معقل كانت نخلها تخرج الطلع (2) في السنة مرتين. وحكي أن بالسكن من أعمال بغداد نخلة تخرج كل شهر طلعة واحدة على ممر السنين. وكان في بستان (3) ابن الخشاب بمصر نخلة تحمل أعذاقها، في كل عذق بسرة، نصفها أحمر ونصفها أصفر، والأعلى أحمر، والأسفل أصفر؛ والعذق الآخر بالعكس: الفوقاني أصفر والتحتاني أحمر.

(1) الفلاحة: هي النظر في النبات من حيث تنميته ونشوئه بالسقي والعلاج وتعهده بمثل ذلك ( مقدمة ابن خلدون واللسان 5 / 3458 ) .

(2) الطلع: أعضاء التذكير في الزهرة .

(3) البستان: الحديقة وهي فارسية معربة من بو: الرائحة و ستان: المكان ( اللسان 1 / 279 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت