أنا أدخله بيت المال قال لا ورب الكعبة لا يؤوى تحت سقف بيت حتى أقسمه فأمر به فوضع في المسجد ووضعت عليه الأنطاع وحرسه رجال من المهاجرين والأنصار فلما أصبح غدا معه العباس بن عبد المطلب وعبد الرحمن بن عوف أخذ بيد أحدهما أو أحدهما أخذ يده فلما رأوه كشطوا الأنطاع عن الأموال فرأى منظرا لم ير مثله رأى الذهب فيه والياقوت والزبرجد واللؤلؤ يتلألأ فبكى فقال له أحدهما إنه والله ما هو بيوم بكاء ولكنه يوم شكر وسرور فقال إني والله ما ذهبت حيث ذهبت ولكنه والله ما كثر هذا في قوم قط إلا وقع بأسهم بينهم ثم أقبل على القبلة ورفع يديه إلى السماء وقال اللهم إني أعوذ بك أن أكون مستدرجا فإني أسمعك تقول سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ثم قال أين سراقة بن جعشم فأتى به أشعر الذراعين دقيقهما فأعطاه سواري كسرى فقال ألبسهما ففعل فقال قل الله أكبر قال الله أكبر قال قل الحمد لله الذي سلبهما من كسرى بن هرمز وألبسهما سراقة بن جعشم أعرابيا من بني مدلج وجعل يقلب بعض ذلك بعضا فقال إن الذي أدى هذا لأمين فقال له رجل أنا أخبرك أنت أمين الله وهم يؤدون إليك ما أديت إلى الله فإذا رتعت رتعوا قال صدقت.
سنن البيهقي الكبرى ج6/ص357
42-أنت طالق ثلاثا
أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن علي البيهقي صاحب المدرسة بنيسابور أنبأ أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد القرميسيني بها ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي ثنا محمد بن حميد الرازي ثنا سلمة بن الفضل ثنا عمرو بن أبي قيس عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة قال:
كانت الخثعمية تحت الحسن بن علي رضي الله عنهما فلما أن قتل علي رضي الله عنه بويع الحسن بن علي دخل عليها الحسن بن علي فقالت له لتهنئك الخلافة فقال الحسن بن علي أظهرت الشماتة بقتل علي أنت طالق ثلاثا فتلففت في ثوبها وقالت والله ما أردت هذا فمكثت حتى انقضت عدتها وتحولت فبعث إليها الحسن بن علي بقية من صداقها وبمتعة عشرين ألف درهم فلما جاءها الرسول ورأت المال قالت متاع قليل من حبيب مفارق فأخبر الرسول الحسن بن علي رضي الله عنه فبكى وقال لولا أني سمعت أبي يحدث عن جدي النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من طلق امرأته ثلاثا لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره لراجعتها.
سنن البيهقي الكبرى ج7/ص257
43-لا تجالسوه ولا تؤاكلوه
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أنبأ أبو سهل بن زياد القطان ثنا إسحاق بن الحسن الحربي ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة ثنا سماك بن حرب عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن بن عمر قال:
كنت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه في حج أو عمرة فإذا نحن براكب فقال عمر رضي الله عنه أرى هذا يطلبنا قال فجاء الرجل فبكى قال ما شأنك إن كنت غارما أعناك وإن كنت خائفا آمناك إلا أن تكون قتلت نفسا فتقتل بها وإن كنت كرهت جوار قوم حولناك عنهم قال أني شربت الخمر وأنا أحد بني تيم وإن أبا موسى جلدني وحلقني وسود وجهي وطاف بي في الناس وقال لا تجالسوه ولا تؤاكلوه فحدثت نفسي بإحدى ثلاث إما أن أتخذ سيفا فأضرب به أبا موسى وإما أن آتيك فتحولني إلى الشام فإنهم لا يعرفونني وإما أن ألحق بالعدو فآكل معهم واشرب قال فبكى عمر رضي الله عنه وقال ما يسرني إنك فعلت وإن لعمر كذا وكذا وإني كنت