حادي عشر: ومن المظاهر الإيجابية: في السنوات الأخيرة عدد من الطلاب من هناك وهم الآن يدرسون اللغة العربية والعوم الشرعية في الجامعة الإسلامية ، وفي جامعة الإمام ، وقد أتى عدد لا بأس به منهم ، ولا يزالون يأتون على قلة ، وهذه بادرة طيبة نطلب من المسلمين ومن القائمين على هذه الجامعات أن يفتحوا المجال أكثر وأكثر لهؤلاء الطلاب المسلمين ، فإنهم أحوج ما يكونون إلى الحضور إلى هنا ؛ ليتعلموا العقيدة الإسلامية السليمة ، وليتعلموا العلوم الشرعية الإسلامية الأصلية ، وحتى لا يتخطفهم أهل البدع من كل مكان .
ثاني عشر: زرنا الأكاديمية العلمية في مدينة قازان ، أي ما فوق الجامعة ، والتقينا بهؤلاء المسئولين عنها ، وهنا دار حديث متشعب عن أحوال المسلمين في تتارستان وعن أملهم في المستقبل . وطرحنا عليهم فكرة أن ينشئوا أقسامًا للدراسات الشرعية ولدراسة العقيدة الإسلامية ، وحبوا بذلك ، ولكن قالوا: إن أمامنا عقبة ، وهذه العقبة تتمثل في أرمين ، هما:
الأول: قالوا: ليس عندنا علماء وأساتذة في التخصصات الشرعية الإسلامية .
الثاني: في لغتنا التتارية ، لا توجد الكتب التي يمكن من خلالها أن نتعلم وأن نعلم . وهذا الإشكال نطرحه على جامعات المسلمين ، نقول: هم يردون خيرًا ويردون فتح مجالات للبحث العلمي المتعمق بالإسلام ، ولكن يحول دون ذلك أنه ليس هناك علماء متخصصون . فهل يقوم المسلمون بهذه المهمة ؟
القسم الخامس: العبر و الدروس العامة
بعد أن ذكرنا المظاهر الإيجابية أقف في ختام تلك الرسالة مع بعض العبر والدروس لخاصة ، فأقول: