6.ومن الأمور والظواهر العجيبة: محاولة النصارى الدخول والسكن بين المسلمين: ولقد أدى هذا انتشار هؤلاء النصارى في بلاد المسلمين ، بل إنهم أحيانًا يعادل عددهم عدد المسلمين في بعض المدن ، فإذا ذهبت إلى جمهورية إسلامية تجد الكنائس تعمر فيها إلى الآن ، بل إننا مررنا بجمع قروي رأينا فيه كنيسة ضخمة جدًا ، هذه الكنيسة يقيم فيها راهب طول العام ، يدعو إلى النصرانية وقد أبقاه الشيوعيون . أما الكنائس التي تبنى من جديد ويجدد بناؤها فهي كبيرة جدًا . وكان لانتقال الروس إلى بلاد الجمهوريات الإسلامية أثر كبير في تذويب الشخصية الإسلامية هناك ، حتى أنك لا تفرق في الخلق ولا السلوك ولا في قضية ترك الصلاة ، ولا في شرب الخمور ، ولا تفسخ النساء بين المسلم وغير المسلم تقابل هذا الإنسان وتجده على حالة وتسأل عنه هل هو مسلم أم نصراني ؟ فيقول لك هذا تتري أو طاجيكي إذا هو مسلم ، أما في حقيقة حاله ومظهره وسلوكه فلا تستطيع أن تفرق بين مسلم وغيره . وهذا كله من آثار المسخ والإلحاد والغزو الفكري الذي مارسه أولئك الشيوعيون ، والمنصرون من ورائهم . ومع هذا فإنهم يخافون جدًا من الإسلام ، كما يخافون أن المسلم يرجع إلى إسلامه في يوم ما . وبهذه المناسبة أذكر أن أحد زعماء الغرب قال: إننا يجب أن نؤيد رئيس البرلمان مع أنه شيوعي ، لأن أصوله إسلامية . فهم يخافون أ، يرجع إلى أصوله الإسلامية ، وقد نشط المنصرون داخل الإتحاد السوفيتي وخارجه نشاطًا كبيرًا ، وذلك بعد سقوطه ، ومن أمثلة ذلك:
بناء الكنائس الجديدة الضخمة: وهذا أمر له خطورته ، لا سيما وأن هذه الكنائس كثيرًا ما تبنى قرب المساجد حتى تزاحمها .