مدخل
إن الإخلاص هو حقيقة الدين، ومفتاح دعوة الرسل عليهم السلام قال الله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} [1] .
وقال جل وعلا: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} [2] ، وقال تعالى: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [3] .
قال الفضيل بن عياض: هو أخلصه وأصوبه. قالوا: يا أبا علي، ما أخلصه وأصوبه؟ فقال: إن العمل إذا كن خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل حتى يكون خالصًا وصوابًا، والخالص: أن يكون لله، والصواب: أن يكون على السنة، ثم قرأ قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [4] .
وقال الله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} [5] .
قال ابن كثير: أي أخلص العمل لربه عز وجل فعمل إيمانًا واحتسابًا [6] .
(1) سورة البينة، الآية: 5.
(2) سورة الزمر، الآية: 3.
(3) سورة الملك، الآية: 2.
(4) سورة الكهف، الآية: 110.
(5) سورة النساء، الآية: 125.
(6) تفسير ابن كثير 1/ 560.