يدخل الرياء في عملك فيفسد عليك أعمالك [1] .
وكثر حديث النفس في المجالس مباهاة ورياء .. فهذا سعى لبناء مسجد: فتراه يذكر قصته من أول يوم وما واجهه من عقبات وصعوبات وكيف تعب وشقي حتى أتم الأمر كله؟!
والآخر يتحدث عن صدقته وأنه يوصلها للأيتام بنفسه ويحكي ما رأى على سبيل حظ النفس وأنه ذهب في الحر الشديد ودخل أحياء موحشة!!
وتلك تتحدث عن جهدها في الدعوة وكم شريطًا اشترت وكم كتابًا وزعت!!
وهكذا يكن اللسان في كثير من المجالس وبالًا على صاحبه!!
وأما من ابتلي بأعمال ظاهرة للناس فتراه يتصنع التعب وضيق الوقت وكثرة الداخلين والخارجين وأن هموم الإسلام على ظهره!! فسبحان الله ما أجهله .. ولقد قارب الفلاح ولكن الشيطان أبى!!
يهوى الثناء مبرز ومقصر
حب الثناء طبيعة الإنسان
قال بعضهم: آفة العبد رضاه عن نفسه، ومن نظر إلى نفسه باستحسان شيء منها فقد أهلكها، ومن لم يتهم نفسه على دوام
(1) تنبيه الغافلين 1/ 24.