فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 13

يقول رضي الله عنه: (لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لرجل من الأنصار: هلم نسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنهم اليوم كثير ، فقال: واعجبا لك يا بن عباس ! أترى الناس يحتاجون إليك، وفي الناس من أصحاب النبي عليه السلام من ترى ؟ فترك ذلك . وأقبلت على المسألة ، فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتيه وهو قائل ، فأتوسد ردائي على بابه ، فتسفى الريح على التراب ، فيخرج فيراني ، فيقول: يابن عم رسول الله ! ألا أرسلت إلي فآتيك؟ فأقول:أنا أحق أن آتيك ، فأسألك . قال: فبقى الرجل حتى رآني وقد اجتمع الناس علي: فقال:( هذا الفتى أعقل مني ) .

منهج ابن عباس بالتفسير !!

وكان ابن عباس رضي الله عنه من أشهر مفسري الصحابة، مع أنه كان أصغرهم سنًا، وكان من منهج ابن عباس في تفسيره لكتاب الله أن يرجع إلى ما سمعه من رسول الله، وما سمعه من الصحابة، فإن لم يجد في ذلك شيئًا اجتهد رأيه، وهو أَهْلٌ لذلك، وكان - رضي الله عنه - يرجع أحيانًا إلى أخبار أهل الكتاب، ويقف منها موقف الناقد البصير، والممحِّص الخبير، فلا يقبل منها إلا ما وافق الحق، ولا يُعوِّل على شيء وراء ذلك .

وقد نُسب لـ ابن عباس تفسير سُمِّي"تنوير المقابيس"طُبع مرارًا في مصر، وتدور روايات الكتاب على طريق واحد، هو طريق السدي الصغير، عن محمد بن السائب الكلبي، عن ابن صالح؛ وهذه السلسلة تعرف بسلسلة الكذب. يقول الإمام الشافعي رحمه الله:"لم يثبت عن ابن عباس في التفسير إلا شبيه بمئة حديث"وعلى هذا فلا عبرة بهذا التفسير، ولا تصح نسبته إلى ابن عباس، فهو مقول ومختلق عليه .

فضائله:

ولقد رأى ابن عباس جبريل عليه السلام عند النبي مرتين .

وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا جاءته الأقضية المعضلة قال لابن عباس: إنها قد طرأت علينا أقضية وعضل فأنت لها ولأمثالها، ثم يأخذ بقوله . وما كان يدعو أحدا سواه وذلك لحذقه واجتهاده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت