الصفحة 9 من 21

في إسرائيل شعرت براحة نفسية لم أعهدها و وصل بي الحال أن قررت أن ألتزم و الإلتزام في الديانة اليهودية ليس كما في الإسلام تمامًا و إن كان يتشابه معه في كثير. أمر الله المسلمين على لسان رسوله أن يتخذوا مظهرًا معينًا و يصادف ذلك أنهم يتعرضون لكثير من المضايقات في أعمالهم و حياتهم العادية. بينما كان ذلك لا ينطبق على الحال في بريطانيا (أظنهم الآن يضايقون من يطلق لحيته) و لا ينطبق قطعًا في المملكة هنا , فإن في مصر مثلًا و دول أخرى كثيرة يعتبر إطلاق اللحية سببًا وجيهًا لأن يضاف صاحبها لقوائم المطلوبين للعدالة . و أذكر قصة طريفة حدثت لأخي و أستاذي الحاج أحمد مسلم حيث جندوه بالجيش المصري ذهب أول يوم مرتديًا بذة الضباط و لحيته مقدار قبضة يد ؛ فجوزي الضابط الذي قيده و أعطاه البذة رغم علمهم أنه سبق له أن اعتقل في سبيل الله. كما أن ذلك كذلك ؛ فإن الإلتزام في تلك البلاد التي تحارب شرع الله يعتبر جهادًا. و في إسرائيل أيضًا توجد أمور مثل ذلك. فعلى الرغم من أن الدولة دينية بحتة و أن الدين اليهودي هو العامل الأول المؤثر في كل ما يحدث بالبلاد و كل القوانين , فإن الدين لا يساعد المجتمع من وجهات كثيرة , و سأضرب مثالين يبيبان مقصدي ؛ هناك يوم في العام العبري لا يصح فيه أن يملك إنسان أي شئ , حتى دولة إسرائيل نفسها تصبح خروجًا على الدين. في ذلك اليوم تباع دولة إسرائيل بالكامل كلها لشخص ما , ثم بعد اليوم تسترد. و ذلك يذكرنا بعدوان اليهود على الشباث كما قال الله في القرآن. يتحايلون على الدين.

و ذلك اليوم مر منذ أسابيع و قرأت عنه و إن كنت أعلم بذلك من قبل. المثال الثاني , قد لا يعلم البعض أن يوم الشاباث تتوقف فيه الحياة في الدين اليهودي عن النبض. و بالرغم من ذلك فإن الدولة لا تفعل ذلك حيث تستمر المطارات في العمل و أجهزة الدولة من شرطة و جيش إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت