فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 41

ز- قال د. صالح درادكة ما نصه: (إن أخبار الفتنة وصلتنا عن طرق أخرى غير طرق سيف بن عمر التيمي، وهذه الروايات بعمومها لا تخالف رواية سيف ، و إنما تؤكد صحتها و تضيف إليها بعض التفاصيل، و إذا كان المؤرخون يأخذون برواية سيف ، فلأنهم وجدوا فيها كشفا لليد الخفية التي كانت وراء تنظيم المعارضة على عثمان .. إلى إن يقول: لهذا لا يمكن إنكار وجود السبئية في أحداث ذكرها قدامى المؤرخين للملل و النحل، و مع وضوح حقيقة وجود السبئية يجب أن لا تخفى عن أعيننا الحقيقة الأخرى ، و هي: أنه لولا وجود المعارضة لما تمكن عبد الله بن سبأ من الوصول إلى أهدافه) (12) فكل الروايات التي أوردناها آنفا ، تدل على أن عبد الله بن سبأ، يهودي من صنعاء وهي كانت في أيام احتلال الأحباش لها، قاعدة مهمة لليهود، و الظاهر أنهم أقاموا فيها قبل غزو الأحباش لليمن ( 13) .

ومما يؤكد يهودية- عبد الله بن سبأ- ما ذكره الإمام ابن حزم الأندلسي إذ قال ما نصه: (و القسم الثاني من الغالية يقولون بإلهية غير الله عز و جل، و أولهم قوم أصحاب عبد الله بن سبأ الحميري( 14) فنسبه إلى قبيلة حمير، و قبيلة حمير كانت تسكن في صنعاء .

قال محقق كتاب ( قرة العيون بأخبار اليمن الميمون ) : ( وصنعاء هي حاضرة اليمن في معظم العصور الإسلامية، و من أقدم المدن العربية، قد قيل أنها بنيت بعد الطوفان، و هي عروس الجزيرة العربية، و تاجها المتلالىء، و محط أملاك حمير، و حمير هذه ينتسب إليها كعب بن ملتع الرعيني الحميري الذي اشتهر باسم كعب الأحبار ، و كان عالم أهل الكتاب، ومن كبار أحبارها( 15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت