د. - يذكر كبير محدثي الشيعة ابن بابويه القمي المتوفى سنة (381هـ / 991م) موقف ابن سبأ وهو يعترض على علي - رضي الله عنه - في رفع اليدين إلى السماء أثناء الدعاء (95) .
هـ. - وفي مفتاح العلوم للخوارزمي المتوفى عام (387هـ / 997م) (السبئية أصحاب عبد الله بن سبأ) (96) .
و. - ذكر ابن أبي الحديد المتوفى عام (655هـ / 1257م) في شرح نهج البلاغة ما نصه: ( فلما قتل أمير المؤمنين - علية السلام - أظهر ابن سبأ مقالته، وصارت له طائفة وفرقة يعرفونه ويتبعونه) (97) .
ز. - ذكر السكسكي المتوفى عام (683هـ / 1339م) ( إن ابن سبأ وجماعته أو من قالوا بالرجعة إلى الدنيا بعد الموت) (98) ، كما ذكرت كتب الأدب، والمقالات، والفرق، أشخاصا بأعيانهم بأنهم من فرقة السبئية مما يعني أن هذه الكلمة ليست للذم والتعيير، وإنما هي أسم لفرقة ضالة مضلة لها أتباعها وعقائدها، وذكر ابن قتيبة أن (المغيرة بن سعد البجلي - مولى لبجيلة - كان سبئيا) (99) .
وكذلك جابر بن يزيد الجعفي، ذكره ابن حبان في عداد السبئية، حيث قال: (كان جابر سبئيا من أصحاب عبد الله بن سبأ وكان يقول: أن عليا يرجع إلى الدنيا) (100) وروي عن سفيان بن عيينة أنه - أي جابر- كان يقول: (علي دابة الأرض) (101) ومنهم أبو النصر محمد بن السائب الكلبي الكوفي الذي قال فيه ابن حبان: (وكان الكلبي سبئي من أصحاب عبد الله بن سبأ) (102) ويقول عنه الحافظ ابن زريع البصري (رأيت الكلبي يضرب صدره ويقول: أنا سبئي أنا سبئي) (103) فالسبئية ليست للذم والتعيير، كما زعم الدكتور بل هي طائفة لها عقيدة محددة وأتباع.
ويرى الدكتور الهلابي أن خبر إحراق السبئية مزعوم مخترع (104) ، لأن هذه العقوبة غير مألوفة لا في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا عهد الخلفاء الراشدين قبلهم، بينما قال غيره ممن نفى خبر الإحراق أنه لم يرد في كتاب موثوق به من كتب التاريخ (105) .