فهل من الرحمة والعطف أن يؤمر الناس بضرب أنفسهم بالسلاسل والسيوف والسكاكين حتى تسيل الدماء ، ويقع الناس على الأرض من شدة الضرب والعناء والعنف والقوة ، كلا وأيم الله ليس ذلك من الرحمة بل ذلك من تلاعب الشيطان وتسويله وتوهيمه للبدع بأنها عبادات ، وكل عبادة لم تصدر من النبي صلى الله عليه وسلم وكان سببها موجود في عهده ، وانتفت الموانع من إقامتها ، ففعلها بعده بدعة ، لاسيما ما يفعله الشيعة يوم عاشوراء فهو بدعة منكرة ، وأمر ما أنزل الله به من سلطان ، بل من أمر الشيطان .
فكم مات من آل النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك لم ينقل أحد المؤرخين أنه فعل مثل أفعال الشيعة اليوم من ندب وضرب وتعذيب وقتل ، وكذلك مات النبي صلى الله عليه وسلم وهو أفضل البشرية جمعاء ، ولم يُنقل أن أصحابه من بعده فعلوا مثل هذه المنكرات ، ومات علي ابن أبي طالب والد الحسين رضي الله عنهما ، ولم يفعل الشيعة ما فعلوا من أفعال قبيحة ، فهل الحسين رضي الله عنه أفضل من أولئك جميعًا ؟ فأين العقول عن هذه النقول ؟ .
فيا علماء الشيعة اتقوا الله تعالى ، ولا تضيعوا على العباد دينهم ، وتكذبون عليهم ، وتوهمونهم بأن ما يفعلونه يوم عاشوراء عبادة ، فأنتم مسؤولون يوم القيامة عن ذلك ، بل ومسؤولون يوم أن توضعوا في قبوركم ، فأعدوا للسؤال جوابًا ، وللجواب صوابًا .