الله عز وجل رحيم رحمن ، أرحم بعباده من أنفسهم ، ورسله رحماء بأقوامهم ، وهكذا العلماء الذي هم ورثة الأنبياء ، والذين يخشون الله حق خشيته ، لهم أرحم الناس بالناس ، فلذلك يجب عليهم أن ينشروا الرحمة بين العامة من الناس ، وهذا هو الواجب الحق على كل عالم علم من دين الله العلم الصحيح ، والذين رجون رحمة الله ، ويخافون عقابه ، فعليهم ألا يشيعوا في المسلمين حب القتل ، والميل إلى العنف والغدر والتعذيب ، وألا ينشروا بين المسلمين أن عبادة الله تعالى تكون بإهلاك النفس أو تعذيبها أو إرهاقها ، ولهذا نرى أن شريعة الإسلام جاءت بالرحمة والشفقة والرأفة ، ولم تأت بالعنف ولا بإتعاب الجسد أو إحراقه أو إدمائه ، كما يأمر علماء الشيعة عامتهم ، إن ما يحصل من الشيعة من الحزن واللطم والتعذيب وسيلان الدماء يوم عاشوراء حزنًا على مقتل الحسين رضي الله عنه ما هو إلا نوع من الاستهزاء بشريعة الإسلام ، وتصويرها على أنها شريعة العنف والقتل والدمار ، وكما لا يخفى على عالم بموارد الشريعة أن ذلك الفعل ليس من الإسلام في شيء ، وإنما هو نوع من تشويه صورة الإسلام المشرقة أمام العالم بأجمعه ، مقابل عائد مادي أو سياسي يحصل عليه أولئك المردة من علماء الشيعة ، فمتى يصحوا عامتهم ؟ ويستقضوا من غفلتهم ؟
الإسلام دين الخير والحب: