فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 23

عُبَّادُ البَشَرِ

الحمد لله، يعلم مكنونات الصدور، ومخفيات الضمائر، أحمده سبحانه وأشكره على ما أولى من وافر النعم، والفضل المتكاثر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، هو الأول والآخر، والباطن والظاهر، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبد الله ورسوله المطهّر الطاهر، كريم الأصل، زكي المآثر، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه أولي الفضائل والمفاخر، والتابعين ومن تبعهم بإحسان، وعلى درب الحق سائر. . . أما بعد:

فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله عز وجل ، فبالتقوى تُستَجلب النعم ، وتدفَع النقم ، وتصلح الأعمالُ ، وتزكو النفوس، وتغفَر الذنوب ، وتزال الخطايا ، قال رب البرايا: { ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } [ الأحزاب70، 71] .

مقدمة:

لعل المدخل إلى موضوعنا هذا هو هذا الحديث الصحيح:

عن عَدِيِّ بنِ حاتمٍ رضي الله عنه قالَ: أَتَيْتُ النبيَّ وفي عُنُقِي صَليبٌ مِنْ ذَهَبٍ ، قالَ: فَسَمِعْتُهُ يقولُ: { اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ الله } قالَ: قلتُ: يا رسولَ الله إِنَّهُمْ لم يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ ، قالَ:"أَجَلْ ، ولَكِنْ يُحِلُّونَ لَهُمْ مَا حَرَّمَ الله فَيَسْتَحِلُّونَهُ ، ويُحَرِّمُونَ عَلَيْهِمْ مَا أَحَلَّ الله فَيُحَرِّمُونَهُ ، فتلكَ عِبَادَتُهُمْ لَهُمْ" [ أخرجه البيهقي ، وهو في الصحيحة ج7/ص ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت