وأنا أعمل كل شيء صالح لأتقرب إلى ربي لكي أدخل الجنة ثم يقول لي أني سوف أدخل النار؟
فعندما هدأت سألته: لماذا أدخل أنا والنصارى جميعًا النار وأنتم المسلمون تدخلون الجنة ؟
فقال: لأنكم تقولون ثالث ثلاثة وأن المسيح ابن الله وغيرها من الافتراءات على المسيح !
فقلت له: وكيف عرفت كل هذه الأشياء ..هل قرأت الإنجيل ؟
قال: لا بل قرأتها عندنا في القرآن .
فكان هذا من الأشياء العجيبة التي سمعتها أيضًا ، فكيف يعرف القرآن ما هو في ديننا (سابقًا) وكيف يقر بأن هذه الأشياء التي نقولها على المسيح كلها كفر وتؤدي إلى النار؟
عندئذ احتار أمري وبدأت أتفكر مليا في هذا الأمر ، ثم بدأت أقرأ الإنجيل ولأول مرة على بصيرة فقد كان على قلبي عمى ، وبدأت أجد الاختلافات الشديدة في ذكر نسب المسيح!
و إدعاء إلوهيته تارة و نبوته تارة أخرى!
فبدأت أتساءل من هو المسيح إذن ؟
أهو نبي أم ابن الله أم هو الله ؟
وبدأت أضع بعض الأسئلة ثم أذهب بها إلى القسيس, لكي أحصل على الإجابة الشافية, ولكني لم أجد ما يثلج صدري في أي إجابة!
فأتذكر أني ذات مرة سألت القسيس: لماذا الكتاب المقدس يقول أن المسيح جالس على جبل الزيتون وهو يدعو الله ؟
.. فإن كان هو الله حقًا فلمن يدعو ؟ ولمن يسجد ؟ فأجابني إجابات لم أفهم منها شيئًا .
ثم بدأت أتفكر فيما كنا نفعله في الكنيسة من اعتراف بالخطايا والذنوب للقسيس وأيضًا المناولة (وهي عبارة عن جلاش طري يوضع في الخمر فيقول القسيس أن هذين الشيئين صارا دم وجسد المسيح ومن يأخذهم يغفر له ويطهر من الداخل! )
وتساءلت كيف يغفر ذنوبي بشرًا مثله مثلي ؟!!
وهو لمن يعترف؟ ومن يغفر له ؟
وكيف يحل دم وجسد المسيح في هذه الكأس ؟
هل هذه خرافة أم حقيقة ؟
وكيف يطهر ما في داخلي ويغفر ذنوبي ؟